← المكتبة
▭▭ صفحتان
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال - ابن تيمية - ت إمام - ط المدني
A−
A+
6
فتوى شيخ الإسلام"
الكمال بلا نقص ثابت الله تعالى ]
الحمد لله : الجواب عن هذا السؤال مبنى على مقدمتين :
إحداهما : أن يعلم أن الكمال ثابت الله ، بل الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية لا يكون وجود كمال لا نقص فيه إلا وهو ثابت للرب تعالى يستحقه بنفسه المقدسة ، وثبوت ذلك مستلزم نفى نقيضه ، فثبوت الحياة يستلزم نفى الموت ، وثبوت العلم يستلزم نفى الجهل ، وثبوت القدرة يستلزم نفي المجز ، وإن هذا الكمال ثابت له بمقتضى الأدلة العقلية والبراهين اليقينية ، مع دلالة السمع على ذلك
الله به
القرآن يدلنا شرعاً وعقلا ]
ودلالة القرآن على الأمور نوعان :
أحدهما : خبر الله الصادق، فما أخبر الله ورسوله به فهو حق ، كما أخبر
والثاني : دلالة القرآن بضرب الأمثال وبيان الأدلة العقلية الدالة على
المطلوب .
فهذه دلالة شرعية عقلية ، فهى شرعية لأن الشرع دل عليها ، وأرشد إليها . وعقلية ، لأنها تعلم صحتها بالعقل . ولا يقال إنها لم تعلم بمجرد الخبر وإذا أخبر الله بالشيء ودل عليه بالدلالات العقلية صار مدلولا عليه بخبره
(۱) مجموع الفتاوى : ج ۶ ص ٧١ .