← المكتبة
▭▭ صفحتان
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال - ابن تيمية - ت إمام - ط المدني
A−
A+
5
وإذا كان الأمر كذلك فلعل ما تذكرونه من صفات الكمال إنما يكون كمالا بالنسبة إلى الشاهد ولا يلزم أن يكون كمالا للغائب كما بين ، لاسيما مع تباين
الذاتين .
وإن قلتم : نحن نقطع النظر عن متعلق الصفة وننظر فيها ، هل هي كمال أو نقص ، فلذلك نحيل الحكم عليها بأحدهما لأنها قد تكون كمالا لذات نقصاً لأخرى على ما ذكر .
وهذا من العجب أن مقدمة وقع عليها الإجماع ، هي منشأ الاختلاف والنزاع ، فرضى الله عمن يبين لنا بياناً يشفى العليل ، ويجمع بين معرفة الحكم وإيضاح الدليل ، إنه تعالى سميع الدعاء ، وأهل الرجاء ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .