← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال - ابن تيمية - ت إمام - ط المدني
أحمد بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
5
وإذا كان الأمر كذلك فلعل ما تذكرونه من صفات الكمال إنما يكون كمالا بالنسبة إلى الشاهد ولا يلزم أن يكون كمالا للغائب كما بين ، لاسيما مع تباين الذاتين . وإن قلتم : نحن نقطع النظر عن متعلق الصفة وننظر فيها ، هل هي كمال أو نقص ، فلذلك نحيل الحكم عليها بأحدهما لأنها قد تكون كمالا لذات نقصاً لأخرى على ما ذكر . وهذا من العجب أن مقدمة وقع عليها الإجماع ، هي منشأ الاختلاف والنزاع ، فرضى الله عمن يبين لنا بياناً يشفى العليل ، ويجمع بين معرفة الحكم وإيضاح الدليل ، إنه تعالى سميع الدعاء ، وأهل الرجاء ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .