← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال - ابن تيمية - ت إمام - ط المدني
أحمد بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
4
وكذا غضبه ، لأن الغضب غليان دم القلب طلباً للانتقام . وكذا فيهم لضحكه وتعجبه ، لأن الضحك خفة روح يكون لتجدد ما يسر واندفاع ما يضر ، والتعجب استعظام للمتعجب منه • منكرو النبوات والمشركون والرسالة ] ومنكرو النبوات يقولون . ليس الخلق بمنزلة أن يرسل إليهم رسولا كما أن أطراف الناس ليسوا أهلا أن يرسل السلطان إليهم رسولا . والمشركون » يقولون : عِظَمُ الرب [وجلاله] يقتضى أن لا يتقرب إليه إلا بواسطة وحجاب ، فالتقرب إليه ابتداء من غير شفعاء ووسائط غض من جنابه الرفيع . الاختلاف في الصفات | هذا و إن القائلين بهذه المقدمة لا يقولون بمقتضاها ولا يطردونها ، فلوقيل لهم : أيما أكمل ا، ذات توصف بسائر أنواع الإدراكات ـ من الشم والذوق واللمس - أم ذات لا توصف بها كلها ؟ لقالوا الأولى أكمل ، ولم يصفوا بها كلها الخالق . وبالجملة : فالكمال والنقص من الأمور النسبية والمعاني الإضافية ، فقد تكون الصفة كمالا لذات ونقصا لأخرى ، وهذا نحو الأكل والشرب والنكاح = كمال للمخلوق ، نقص للخالق . وكذا التعاظم والتكبر والثناء على النفس كمال للخالق نقص للمخلوق (1) من مجموع الفتاوى . وفى الأصل : التفاعل النفسي .