7
كتاب الرد على المنطقيين
الوجه الثاني : الثاني : أن يقال : الحد يراد به نفس المحدود»، وليس هذا مرادهم .
تعریف
المحدود
›
ويريدون به : القول الدال على ماهية المحدود، وهو مرادهم هنا، وهو تفصيل ما
بعد آخر دل عليه الاسم بالاجمال.
التسلل
فيقال : إذا كان « الحد ، قول الحاد ، فالحاد إما أن يكون قد عرف المحدود بجد، وإما أن يكون عرفه بغير حد فان كان الأول فالكلام في الحد الثاني كالكلام في الأول ، وهو مستلزم للدور القبلى أو التسلسل في الأسباب والعلل، وهما ممتنعان باتفاق . العقلاء. وإن كان عرفه بغير حد بطل سلبهم، وهو قولهم « إنه لا يعرف إلا بالحد » . الوجه الثالثة الثالث : إن الأمم جميعهم من أهل العلم والمقالات وأهل العمل والصناعات يعرفون الأمور التي يحتاجون إلى معرفتها ويحققون ما يعانونه من العلوم والأعمال من
تصور
مفردات
العلوم
غير تكلم بحد منطق ولا نجد أحداً من أئمة العلوم يتكلم بهذه الحدود ، لا أئمة الفقه ، بغير الحدود ولا النحو ، ولا الطب، ولا الحساب ولا أهل الصناعات ، مع أنهم يتصورون
يعلم حد
-
مفردات عليهم. فعلم استغناء التصور عن هذه . الحدود . .
الوجه الرابع : الرابع : أنه إلى الساعة لا يعلم للناس حد مستقيم على أصلهم . بل أظهر الأشياء الانسان، وحده بـ «الحيوان الناطق، عليه الاعتراضات المشهورة. وكذلك حد الشمس ،، وأمثال ذلك. حتى إن النحاة لما دخل متأخروهم في الحدود ذكروا له الا. سم ، بضعة وعشرين حدا، وكلها معترض عليها على أصلهم ، وقيل إنهم ذكروا له الاسم ، سبعين حدا لم يصح منها شيء، كما ذكر ذلك ابن الأنباري المتأخر . والأصوليون ذكروا لـ « القياس ، بضعة وعشرين حدا، وكلها معترض على أصلهم . وعامة الحدود المذكورة في كتب الفلاسفة ، والأطباء ، والنحاة ، والأصوليين ، والمتكلمة ، معترضة على أصلهم ؛ وإن قيل بسلامة بعضها كان قليلا ، بل منتفيا . فلو كان تصور الأشياء موقوفا على الحدود لم يكن إلى الساعة قد تصور الناس شيئاً من هذه الأمور ؛ والتصديق موقوف على التصور ، فاذا لم يحصل تصور لم يحصل تصديق :
۲۰
فلا يكون عند بني آدم علم في عامة علومهم . وهذا من أعظم السفسطة