8
المقام الأول - إذا أمكن معرفة ما لا يدخل تحت جنس بغير حد معرفة و الانواع ، أولى
الخامس : إن تصور الماهية إنما يحصل عندهم بالحد الذي هو الحقيقي المؤلف الوجه
الخامس
من الذاتيات المشتركة والمميزة ، وهو المركب من « الجنس » و « الفصل .. وهذا الحد الحد الحقيقي إما متعذر إما متعذر أو متعسر، كما قد أقروا بذلك. وحينئذ فلا يكون قد تصور حقيقة من
وإما متعصر
الحقائق دائماً أو غالباً. وقد تصورت الحقائق. فعلم استغناء التصورات عن الحد . السادس : إن الحدود الحقيقية عندهم إنما تكون الحقائق المركبة ، وهي الأنواع الوجه وأما ما لا تركيب فيه ، وهو ما لا يدخل مع غيره تحت
التي لها و جنس وفصل . .
السادس :
معرفة
الأنواع .
جنس » ، كما مثله بعضهم بـ « العقول ، فليس له حد ، العقول، فليس له حد، وقد عرفوه، وهو من بغير حد التصورات المطلوبة عندهم. فعلم استغناء التصورات عن الحد بل إذا أمكن معرفة هذه أولى من بلا حد فمعرفة تلك « الأنواع، أولى ، لأنها أقرب إلى الحس، وأن أشخاصها مشهودة . تركيب فيه
D
وهم يقولون : إن التصديق لا يقف على النصور التام الذى يحصل بالحد الحقيقي، بل يكفى فيه أدنى تصور ولو بـ « الخاصة » ، وتصور العقول، من هذا الباب. وهذا اعتراف منهم بأن جنس الصور لا يقف على الحد الحقيقى، لكن يقولون : الموقوف عليه هو تصور الحقيقة أو التصور النام. وسنبين إن شاء الله أنه ما من تصور إلا وفوقه تصور أتم منه ، وأنا نحن لا تصور شيئاً بجميع لوازمه حتى لا يشذ عنا منها شيء، وأنه كلما كان التصور لصفات المتصوّر أكثر كان التصور أتم .
D
فة ما لا
في الأذهان
وأما جعل بعض الصفات داخلة فى حقيقة الموصوف وبعضها خارجة فلا يعود الحقائق الثابتة غير تابعة لما إلى أمر الحقيقى ، وإنما يعود ذلك إلى جعل الداخل ما دل عليه اللفظ بـ « التضمن » ، والخارج اللازم ما دل عليه اللفظ بـ « اللزوم » ، فتعود الصفات الداخلة في الماهية إلى ما دخل فى مراد المتكلم بلفظه ، والخارجة اللازمة للماهية إلى ما يلزم مراده بلفظه . وهذا أمر يتبع مراد المتكلم ، فلا يعود إلى حقيقة ثابتة في نفس الأمر للموصوف . وقد بسطنا ألفاظهم فى غير هذا الموضع ، وبينا ذلك يانا مبسوطاً يبين أن ما سموه « الماهية» أمر يعود إلى ما يقدر في الأذهان، لا إلى ما يتحقق في الأعيان والمقدّر في الأذهان بحسب ما يقدره كل أحد في ذهنه ، فيمتنع أن
:
۲۰