6
2
المقام الأول :
في الحدود والتصورات .
والمقصود هنا شيء آخر ، فنقول : الكلام في أربع مقامات ، مقامين سالتين الكلام على المنطقيين في
و مقامين موجبين.
فالأولان : 1 - أحدهما في قولهم : ( إن التصوّر المطلوب لا ينال إلا بالحد ؛
-
والثاني : « إن التصديق المطلوب لا ينال إلا بالقياس ، ؛
والآخران : ٣ - : ٣- في «أن الحد يفيد العلم بالتصورات » ؛ و
ه أن القياس أو البرهان الموصوف يفيد العلم بالتصديقات ..!
المقام الأول
المقام السلبي في الحدود والتصورات )
قولهم : إن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد
والكلام على هذا من وجوه :
أربع مقامات
أحدها: أن يقال : لا ريب أن النافي عليه الدليل، إذا لم يكن نفيه بديهياً ، الوجه الأول:
أساس المنطق
كما أن على المثبت الدليل. فالقضية - سواء كانت سلبية أو إيجابية – إذا لم تكن بديهية القول بلا علم
فلا بد لها من دليل . وأما السلب بلا علم فهو قول بلا علم فقول القائل « إنه لا تحصل
.
هذه التصورات إلا بالحد ، قضية سالبة ، وليست بديهية . فمن أين لهم ذلك ؟ وإذا كان هذا قولا بلا علم كان في أول ما أسسوه القول بلا علم . فكيف يكون القول بلا ١٥ علم أساساً لميزان العلم ولما يزعمون أنه « آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن أن يزل
في فكره ؟
D
1 - أما ترتيب هذه المقامات الأربع عند البحث في الكتاب فهكذا :
الأول : المقام السلبي في الحدود والتصورات.
الثاني : المقام الايجابي في الحدود والتصورات.
.
الثالث : المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات ،
الرابع : المقام الايجابي في الأقيسة والتصديقات.
هذا هو غرض المنطق ومنفعته عندهم .