18
إحداهما : يثبت ، وهو قول « الشافعي » ، »، والثانية : لا يثبت لعدم الغبن ، وثبوت الخيار بالغبن للمسترسل وهو الذي لا يماكس هو مذهب مالك وأحمد » وغيرهما (۱) ، فليس لأهل السوق أن يبيعوا الماكس (۲) بسعر ويبيعوا المسترسل (٣) الذي لا يماكس أو مَنْ هو جاهل بالسعر أو بأكثر من ذلك السعر ، هذا مما ينكر
على الباعة
،
وجاء في الحديث : ( غبن المسترسل رباً » (٤) ، وهو بمنزلة تلقي السلع فإن القادم جاهل بالسعر ، ولذلك نهى أن النبي حاضر لباد ، وقال : يبيع دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض (٥) ، وقيل لابن عباس : ما قوله «لا ) يبيع حاضر لباد » ؟ قال : لا يكون له سمسارا ، وهذا نهي عنه لما فيه ضرر المشترين ، فإن المقيم إذا توكل للقادم في بيع سلعة يحتاج الناس إليها والقادم لا يعرف السعر ضر ذلك المشتري فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض » ومثل ذلك الاحتكار لما يحتاج إليه ، روی مسلم في صحيحه عن معمر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا يحتكر إلا خاطىء (1) فإنَّ المحتكر هو الذي يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام فيحبسه عنهم ويريد إغلاءه عليهم ، وهو ظالم للخلق المشترين ، ولهذا كان لولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل ، عند ضرورة الناس إليه ، مثل من عنده طعام لا يحتاج إليه والناس في مخمصة فإنه يجبر على بيعه للناس بقيمة المثل
մ
ولهذا قال الفقهاء : من اضطر إلى طعام الغير أخذه منه بغير اختياره بقيمة
(۱) انظر المغني لابن قدامة ( ٤ / ٢٨٢ ) وفيه : ( وظاهر المذهب أنه لا خيار له إلا مع الغبن لأنه إنما ثبت لأجل الخديعة ودفع الضرر ، ولا ضرر مع عدم الغبن ، وهذا ظاهر مذهب الشافعي ويحمل إطلاق الحديث في إثبات الخيار على هذا
(۲) الماكس : هو الخبير بالأسعار الذي يساوم الباعة في السلع عند الشراء (۳) المسترسل : هو الجاهل بقيمة السلعة ولا يحسن المبايعة ، وقال بلزوم البيع للمسترسل أبو حنيفة والشافعي ، وبالخيار مالك وأحمد بن حنبل . ( المغني ٧٩/٤ ) .
(٤) هذا الحديث ضعفه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم ٦٦٨
(٥) مسلم ٤٢٠/١٠ والبخاري ۳۷۲/٤ وأبو داود ٣٥٥/٩ و ٣٠٦
.
سته ( ۳۱۳/۹ ) ، وابن ماجة (٦) مسلم في صحيحه (٤٧/۱۱ ) ، وأبو داود في (۷۲۸/۲) ، والإمام أحمد في مسنده ( ٤٥٤/٣ ، ٤٠٠/٦ )
سننه
۲۱