17
جميعها أخذ دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل ، فالثنائية : بما يكون بين اثنين مثل أن يجمع إلى القرض بيعاً أو إجارة أو مساقاة أو مزارعة ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمر ، ولا ما ليس عندك » قال الترمذي : حديث صحيح
بيع
ومثل أن يبيعه سلعة إلى أجل ثم يعيدها إليه . ففي سنن أبي داود عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا (٢) .
والثلاثية : مثل أن يدخلا بينهما محللاً للربا يشتري السلعة منه أكل الربا ثم يبيعها المعطي للربا إلى أجل ثم يعيدها إلى صاحبها بنقص دراهم يستفيدها بإجماع المسلمين ، مثل : التي يجري
المحلل . وهذه المعاملات منها ما هو - فيها شرط لذلك ، أو التي يباع فيها المبيع قبل القبض الشرعي ، أو بغير الشروط الشرعية ، أو يقلب فيها الدين على المعشر ، فإن المعسّر يجب إنظاره ، ولا يجوز الزيادة عليه بمعاملة ولا غيرها بإجماع المسلمين ، ومنها ما قد تنازع فيه بعض العلماء لكن الثابت عن النبي والصحابة والتابعين تحريم ذلك كله
ومن المنكرات تلقي السلع قبل أن تجيء إلى السوق ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك لما فيه من تغرير البائع (۳) ، فإنه لا يعرف السعر فيشتري منه المشتري بدون القيمة ، ولذلك أثبت النبي لـه الخيار إذا هبط إلى السوق ، وثبوت الخيار له مع الغبن لا ريب فيه
وأما ثبوته بلا غبن ففيه نزاع بين العلماء ، وفيه عن « أحمد » روايتان ،
(۱) رواه الترمذي في سننه ( ٢٤٣/٥ ) عن ( عبد الله بن عمرو ، ورواه النسائي في سننه (۲۸۸/۷ ) ، ( ٢٩٥/٥ ) ، وباللفظ رواه أبو داود في سننه ( ٤٠٣/٩ ) .
(۲) رواه بهذا اللفظ أبو داود في . سننه ( ۳۳۲/۹ ( عن أبي هريرة ، ورواه الترمذي في سننه ( ٢٣٨/٥ ) وفيه : « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة » . وقال حديث حسن صحيح ، وكذلك رواه النسائي في سننه ( ٢٩٥/٧ ) (۳) النهي عن تلقي الركبان رواه البخاري ( ٤٥١/٤ ) عن ابن عباس ، وروى مسلم النهي عن تلقي السلع في صحيحه ( ١٠ / ٤١٨ ) ، وروى النسائي النهي عن تلقي الجلب في سننه ( ٢٥٧/٧ ) بنحوه ، والإمام أحمد في مسنده (٢٦٨/١ ) و ( ٤٢/٢ ) .