← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحسبة في الإسلام أو وظيفة الحكومة الإسلامية - ابن تيمية - العلمية
ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
16
فليخلقوا ذرة ، فليخلقوا بعوضة »(۱) ولهذا كانت المصنوعات - مثل الأطبخة والملابس والمساكن ـ غير مخلوقة إلا بتوسط الناس ، قال تعالى : وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ، وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ﴾ [يس : ٤١] . وقال تعالى : ( أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون ) [الصافات : ٩٥ ، ٩٦ ] وكانت المخلوقات من المعادن والنبات والدواب غير مقدورة لبني آدم أن 6 يصنعوها ، لكنهم يشبهون على سبيل الغش ، وهذا حقيقة الكيمياء فإنه المشبه وهذا باب واسع قد صنف فيه أهل الخبرة ما لا يحتمل ذكره في هذا الموضع ويدخل في المنكرات ما نهى الله عنه ورسوله من العقود المحرمة ، مثل عقود الربا والميسر ، ومثل بيع الغرر (۲) ، وكحبل الحبلة (۳) ، والملامسة والمنابذة (٤) ، وربا النسيئة وربا الفضل (٥) ، وكذلك النجش (٦) وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ، وتصرية الدابة (٧) اللبون وسائر أنواع التدليس + وكذلك المعاملات الربوية سواء كانت ثنائية أو ثلاثية إذا كان المقصود بها . (۱) روى نحوه البخاري في صحيحه ( ١٠ / ٣٨٥ ، ٥۲۸/۱۳ ) ومسلم في صحيحه ( ١٤ / ٣٣٩ ) . (۲) بيع الغرر : - كل بيع يحتمل فيه غبن المبتاع مثل بيع السمك في الماء ، وبيع المجهول وبيع الغائب (۳) حبل الحبلة : - هو أن يبيع بثمن إلى أن تحمل الدابة وتلد ويحمل ولدها ، وقال آخرون : أن بثمن إلى أن يلد ولد الناقة يبيع (٤) الملامسة : - لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو النهار ولا يقلبه . والمنابذة : - أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض (٥) ربا النسيئة وربا الفضل : ـ الربا هو كل زيادة لم يقابلها عوض المال سواء كان هذا بالزيادة الواقعة أو المؤجلة أي النسيئة (٦) النجش : - وهو أن يمدح السلعة ويزيد في ثمنها خلال المزايدات مع العلم أنه لا يريد شراءها ليقع غيره فيها (۷) التصرية : - وهي عدم حلب اللبن من الدابة أياماً حتى يجتمع اللبن في ضرعها بقصد الغش ، فإذا حلبها المشتري استغزرها ۱۹