← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحسبة في الإسلام أو وظيفة الحكومة الإسلامية - ابن تيمية - العلمية
ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
14
وليأخذوا أسلحتهم ، فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ﴾ [ النساء : ١٠٢ ] . إلى قوله : ( فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ، إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ﴾ [ النساء : ١٠٣ ] . وأمرها أعظم من أن يحاط به، فاعتناء ولاة الأمر بها يجب أن يكون فوق اعتنائهم بجميع الأعمال ، ولهذا كان أمير المؤمنين عمر بن الله عنه الخطاب رضي يكتب إلى عماله : « إن أهم أمركم عندي الصلاة ، فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع » رواه مالك وغيره (۱) ويأمر المحتسب بالجمعة والجماعات ، وبصدق الحديث ، وأداء الأمانات ، وينهي عن المنكرات من الكذب والخيانة ، وما يدخل في ذلك من تطفيف المكيال والميزان ، والغش في الصناعات والبياعات والديانات ونحو ذلك قال الله تعالى : ويل للمطففين ، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ﴾ [ المطففين : ١ - ٣ ] . وقال في قصة شعيب : أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ، وزنوا بالقسطاس المستقيم ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) [ الشعراء : ١٨١ ] . وقال تعالى : ( إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً ) [ النساء : ١٠٧ ] . وقال : وأن الله لا يهدي كيد الخائنين ﴾ [ يوسف : ٥٢ ] . وفي الصحيحين عن حكيم بن حزام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما » (٢) (۱) انظر المسوى شرح الموطأ للدهلوي رقم ( ۱۱۲ ) بسند منقطع بين نافع وعمر رضي الله عنه (۲) من حديث حكيم بن حزام رواه بهذا اللفظ البخاري في صحيحه ( ٣٢٨/٤ ) والنسائي في المجتبى ( ٢٤٤/٧ ) ، وبنحو هذا اللفظ الإمام أحمد في مسنده ( ٤٠٢/٣ ، ٤٠٣ ، ٤٣٤ ) ، وأبو داود في سننه ( ۹/ ۳۳۰ ) ، وكذلك روى نحوه مسلم في صحيحه ( ٤٢٩/١٠ ) عن « عبد الله بن عمر » ، والترمذي في سننه ( ٢٥٤/٥ ) والحديث صحيح ۱۷