11
فالواجب إنما هو الأرضى من الموجود ، والغالب أنه لا يوجد كامل ، فيفعل
خير الخيرين ، ويدفع شر الشرين ، ولهذا كان « عمر بن الخطاب ، يقول : أشكو إليك جلد الفاجر وعجز الثقة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يفرحون بانتصار الروم والنصارى على المجوس وكلاهما كافر ، لأن أحد الصنفين أقرب إلى الإسلام ، وأنزل الله في ذلك سورة الروم لما اقتتلت الروم وفارس والقصة مشهورة ، وكذلك يوسف الصديق كان نائباً لفرعون مصر وهو وقومه مشركون ، وفعل من العدل والخير ما قدر عليه ، ودعاهم إلى الإيمان بحسب الإمكان
۱۳