← المكتبة ▭▭ صفحتان
التدمرية تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع - ابن تيمية - ت السعوي
شيخ الإسلام إبن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
8
من كمال فالخالق أولى به وكل ما تنزه عنه المخلوق من نقص فالخالق أولى بالتنزيه عنه». (۱) وفي المثل الثاني، (ص ٥٠ - ٥٧) وهو الروح، يذكر اضطراب الناس في ماهية الروح، وما أخبرت به النصوص الشرعية من ذلك، وينتهي إلى هذه النتيجة والمقصود أن الروح إذا كانت موجودة حية عالمة قادرة سميعة بصيرة تصعد وتنزل، وتذهب وتجيء، ونحو ذلك من الصفات والعقول قاصرة عن تكييفها وتحديدها، لأنهم لم يشاهدوا لها نظيراً، والشيء إنما تدرك حقيقته إما بمشاهدته أو بمشاهدة نظيره فإذا كانت الروح متصفة بهذه مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات ـ فالخالق أولى بمباينته لمخلوقاته مع اتصافه بما يستحقه من أسمائه وصفاته، وأهل العقول هم أعجز عن أن يحدوه أو يكيفوه منهم عن الصفات الروح أو يكيفوها». (۲) أن يحدوا أما القواعد فيوضح في القاعدة الأولى (ص ٥٧ ـ ٦٥) أن الله سبحانه صفات إثبات وصفات نفي، وأن صفات النفي تتضمن إثبات الكمال ویورد آيات قرآنية في ذلك مثل قوله تعالى : ولا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ (۳) فنفي السينة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيام، وقوله : ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا (۳) مستلزم لكمال قدرته وتمامها، مبيناً أن الذين لا يصفونه إلا بالسلوب لم يثبتوا في الحقيقة إلها محموداً ، بل ولا موجوداً » (٤) وأن من «قال : إنه ليس بحي ولا (۱) ص .٥٠ (۲) ص. ٠٥٦ (۳) سورة البقرة : ٢٥٥. (٤) ص