← المكتبة
▭▭ صفحتان
التدمرية تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع - ابن تيمية - ت السعوي
A−
A+
7
كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) (۱) فإن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في
صفاته، ولا في أفعاله، فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل صفات سائر الذوات». (۲) وكما أننا لا نعلم كيفية الذات فكذا الصفات إذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف، وهو فرع له وتابع له (۳) وينطلق من هذا الأصل أيضاً لمناقشة من يثبت بعض الصفات
فإذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الذوات،
دون بعض. (٤)
ثم يضرب المثل الأول (ص ٤٦ ـ ٥٠) وهو الجنة، فقد
―
أخبرنا الله سبحانه وتعالى .... أن فيها لبناً وعسلاً وخمراً وماء ولحماً وفاكهة وحريراً وذهباً وفضة وحوراً وقصوراً ، وقد قال ابن عباس : ليس في الدنيا شيء مما مما في الجنة إلا الأسماء، فإذا كانت تلك الحقائق أخبر الله عنها، هي موافقة في الأسماء للحقائق الموجودة في الدنيا، وليست مماثلة لها... فالخالق سبحانه وتعالى أعظم مباينة للمخلوقات من مباينة المخلوق للمخلوق... إذ المخلوق أقرب إلى
التي
المخلوق الموافق له في الاسم من الخالق إلى المخلوق».(٥)
يشير بعده إلى افتراق الناس فيما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر (1) ، وينبه فى آخر هذا المثل إلى أن الله سبحانه وتعالى لا تضرب له الأمثال التي فيها مماثلة لخلقه، وأن الذي يستعمل في حقه تعالى هو المثل الأعلى : وهو أن كل ما اتصف به المخلوق
(۱) سورة الشورى : ۱۱.
(۲) ص
(۳) ص
(٤) ص
٠٤٤
.٤٥ - ٤٦
.{V
(٥) ص
(٦) ص ٤٧ .