← المكتبة
▭▭ صفحتان
التدمرية تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع - ابن تيمية - ت السعوي
A−
A+
16
يسلكها نُظّار السنة في إثبات الصفات، أنه سبحانه لو لم يكن موصوفاً بإحدى الصفتين المتقابلتين للزم اتصافه بالأخرى، فلو لم يوصف بالحياة لوصف بالموت ولو لم يوصف بالقدرة لوصف
(۱)
بالعجز ... الخ، وأنه اعترض على هذه الطريقة باعتراض مشهور، ويرد عليه رداً موسعاً من سبعة وجوه . ) وبنهاية هذه القاعدة ينتهي الكلام في الأصل الأول وهو توحيد الصفات، ينتقل بعده ابن تيمية إلى الحديث في الأصل الثاني ، يقول : «فصل، وأما الأصل الثاني، وهو التوحيد في العبادات، المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً، فنقول : إنه لا بد من الإيمان بخلق الله ،وأمره فيجب الإيمان بأن الله خالق كل شيء وربه ومليكه، وأنه على كل شيء قدير، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وقد علم ما سيكون قبل أن يكون وقدر المقادير وكتبها حيث شاء... ويجب الإيمان بأنه أمر بعبادته وحده لا شريك له كما خلق الجن والإنس لعبادته، وبذلك أرسل رسله وأنزل كتبه. (۲)
الله
وهذا هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله ديناً غيره، لا من الأولين ولا من الآخرين وبه بعث جميع الأنبياء، ومعناه الاستسلام وحده، فمن استسلم له ولغيره كان مشركاً، ومن لم يستسلم له كان مستكبراً عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر،
والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده».(۳) والله تعالى جعل من دين الرسل أن أولهم يبشر بآخرهم ويؤمن
(۱) ص
(۲) ص
.١٦٤
. ١٦٥ – ١٦٦
(۳) ص ١٦٨ – ١٦٩ .
-11-