← المكتبة
▭▭ صفحتان
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم نقض المنطق - ابن تيمية - ط عالم الفوائد - ت قائد
A−
A+
9
وقال سُخنون: من العلم بالله السكوت عن غير ما وصف به نفسَه (۱). وثبت عن الحُميدي أبي بكر عبد الله بن الزبير أنه قال: «أصول السنة فذكر أشياء - ، ثم قال: وما نطق به القرآن والحديث مثل: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَعْلُولَةً ﴾ [المائدة: ٦٤]، ومثل: ﴿وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيتُ بِيَمِينِهِ ﴾ [الزمر: ٦٧]، وما أشبه هذا من القرآن والحديث، لا نزيد فيه ولا نفسره، ونقـف عـلـى ما وقف عليه القرآن والسُّنة، ونقول : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: ٥] ومن زعم غير هذا فهو [ معطّل ] (۲) جهمي ) (۳).
فمذهب السلف رضوان الله عليهم إثباتُ الصفات وإجراؤها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها؛ لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام (٤) في الذات، وإثبات الذات إثباتُ وجودٍ لا إثباتُ ،كيفية، فكذلك إثبات الصفات، وعلى هذا مضى السَّلفُ كلُّهم (٥) .
=
ولو ذهبنا نذكر ما أطلعنا عليه من كلام السَّلف في ذلك لخرجنا عـر
صفات رب العالمين (۸۰) ، و (جزء في إثبات اليد الله » للذهبي (٥٨)، و«إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٢٢٩/١١).
(۱) ذم التأويل (۳۸). وانظر: التمهيد» (١٤٧/٧)، و«الأربعين» (۸۱). (۲) زيادة من ذم التأويل» و«أصول السنة».
(۳) ذم التأويل (۳۹) ، عن أصول السنة للحميدي (٤٢)
(٤) (ذ) والمصادر التالية على الكلام والاستعمالان يقعان في كتب المصنف وغيره
•
ووردا في كلام بعض أئمة العربية، والأفصح التعدية بـ «من».
(٥) ذم التأويل» (٤٠) ، عن الحجة» لأبي القاسم التيمي الأصبهاني (١٧٥/١، ١٧٦). وانظر: جزء في إثبات اليد الله للذهبي (۷۲).
»