← المكتبة ▭▭ صفحتان
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم نقض المنطق - ابن تيمية - ط عالم الفوائد - ت قائد
تقي الدين ابو العباس احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
10
المقصود في هذا الجواب. فمن كان قصده الحقُّ وإظهار الصواب أكتفي بما قدمناه، ومـن كـان قصده الجدال والقيل والقال والمكابرة لم يَزِدُه التطويل إلا خروجـا عـن سواء السبيل، والله الموفق. وقد ثبت ما أدعيناه من مذهب السلف رضوان الله عليهم بما نقلناه جملة عنهم وتفصيلاً، واعترافِ العلماء من أهل النقل كلهم بذلك، ولم أعلم عن أحدٍ منهم خلافًا في هذه المسألة. بل لقد بلغني عمَّن ذهب (۱) إلى التأويل لهذه الآيات والأخبار من أكابرهم (۲) الاعتراف بأن مذهب السلف فيها ما قلناه. ورأيته (۳) لبعض شيوخهم في كتابه، قال: «أختلف أصحابنا في أخبار الصفات، فمنهم من أمَرَّها كما جاءت من غير تفسير ولا تأويل، مع نفي التشبيه عنها، وهو مذهب السلف». فحصل الإجماع على صحة ما ذكرناه بقول المنازع ، والحمد الله ( ٤ ) . وما أحسن ما جاء عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة (٥) أنه قال: عليك بلزوم السنة؛ فإنها لك - بإذن الله - عضمة، فإن السُّنة إنما جُعِلَت (۱) (ذ): يذهب». (۲) من أكابرهم» ليست في (ذ). (۳) (ذ): ورأيت». (٤) «ذم التأويل ) (٤٨) . وانظر : تحريم النظر في كتب الكلام (٣٦). (٥) الماجشون، الإمام المدني الفقيه (ت: ١٦٤). ۱۱