← المكتبة ▭▭ صفحتان
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم نقض المنطق - ابن تيمية - ط عالم الفوائد - ت قائد
تقي الدين ابو العباس احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
3
[التوبة: ١٠٠]، وقال تعالى: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ إلى آخر الآية [الفتح: ١٨]. فحيثُ تقرّر أن من أتَّبع غير سبيلهم ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم = فمن سبيلهم في الاعتقاد الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسَه وسمَّى بها نفسَه في كتابه وتنزيله أو على لسان رسوله، من غير زيادة عليها، ولا نقص منها، ولا تجاوز لها، ولا تفسير لها ولا تأويل لـهـا بـما يخالف ظاهرها، ولا تشبيه (۱) بصفات المخلوقين ولا سِمَات المُحْدَثين. بل أمرُوها كما جاءت، وردُّوا علمها إلى قائلها، ومعناها إلى المتكلّم بها. وقال بعضهم - ويروى عن الشافعي -: «آمنتُ بـمـا جـاء عـن الله [ عـلـى مراد الله ] (٢) ، وبما جاء عن رسول الله الله علی مراد رسول الله » (۳). وعلموا أن المتكلّم بها صادق لا شك في صدقه فصدقوه، ولم يعلموا حقيقة معناها فسكتوا عما لم يعلموه. وأخذ ذلك الآخرُ عن الأول، ووصى بعضُهم بعضا بحُسْن الاتباع والوقوف حيث وقف أوّلهم، وحذروا من التجاوز لـهـم والـعــدول عــن (۱) في الأصل: «تشبه». (ط): تشبيه لها. والمثبت من ذم التأويل للموفق ابن قدامة (٦) وجلَّ المقدمة منه، وسأرمز لقراءاته بـ (ذ). (۲) زيادة من (ذ) يقتضيها السياق. (۳) ذم التأويل ) (۷) . وانظر: منازل الأئمة الأربعة» للسلماسي (١٤٦)، ورموز الكنوز للرسعني (١٤٩/٢). ٤