← المكتبة ▭▭ 2 pages
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم نقض المنطق - ابن تيمية - ط عالم الفوائد - ت قائد
تقي الدين ابو العباس احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
2
والله الرحمن الرحيم مسألة ما قولكم في مذهب السلف في الاعتقاد و مذهب غيرهم من المتأخرين ؟ ما الصواب منهما ؟ وما تنتحِلُونه أنتم من المَذْهَبين؟ وعن أهل :الحديث هل هم أولى بالصواب مِنْ غيرهم؟ وهل هم المراد بالفرقة الناجية؟ وهل حدث بعدهم علومٌ جَهِلُوها وعلمها غيرهم؟ وعما تقولون في المنطق؟ وهل من قال: إنه فرضُ كفاية مصيب أم مخطئ؟ الجواب هذه المسائل بسطها يحتمل مجلدات، لكن نشير إلى المهم منها، والله الموفق. قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ [النساء: ١١٥]، وقد شهد الله لأصحاب نبيه الا الله ومن تبعهم بإحسان بالإيمان، فعلم قطعا أنهم المراد بالآية الكريمة (۱) ، فقال تعالى: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ همْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (۱) في قوله: ﴿سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ .
→ prev 2 / 456 next ←