← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإستقامة - ابن تيمية - ت رشاد 1-2
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني كتب ابن تيمية
A− A+
8
٨ الاستقامة والقياس فيه ، فإن الله أمر بالعدل في الحكم ، والعدل قد يُعرف بالرأى : ، وقد يعرف بالنص ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر » (۱) ؛ إذ الحاكم مقصوده الحكم بالعدل بحسب الإمكان، فحيث تعذر العدل الحقيقى ، - للتعذر أو التعسر في علمه أو عمله - كان الواجب ما كان به أشبه وأمثل ، وهو العدل المقدور . وهذا باب واسع فى الحكم فى الدماء والأموال ، وغير ذلك من أنواع القضاء ، وفيها يجتهد القضاة ونعلم أن عليا - رضى الله عنه - كان أقضى من غيره بما أفهم من ذلك ، مع أن سماع النصوص مشترك بينه وبين غيره . وإنما ظن كثير من الناس الحاجة إلى الرأى المحدث ؛ لأنهم يجدون (۲) مسائل كثيرة وفروعاً عظيمة لا يمكنهم إدخالها تحت النصوص ، كما يوجد (1) الحديث عن عمرو بن العاص رضى الله عنه في : البخارى ۱۰۸/۹ (كتاب الاعتصام ، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ) ؛ مسلم ۱۳۱/٥-۱۳۲ (كتاب الأقضية ، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ) ولفظ الحديث فيهما : « إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب قله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجره . وجاء الحديث بلفظ آخر : عن عبد الله بن عمرو عن أبيه رضي الله عنهما في المسند (ط) المعارف) ۳۹/۱۱ - ٤٠ رقم (٦٧٥٥) وفي مسند عمرو (ط . الحلبي) ١٩٨/٤-٢٠٥ . وقال الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه ٤١/١١ : ورواه الدارقطني ( ص : ٥١٠ ) والحاكم ( ٤ : ٨٨) . (۲) في الأصل : وفروع ، وهو خطأ