11
الجزء الأول
۱۱
الجواب ، وينظر إلى القرائن الحالية ، ومعها لا تستقيم عامة الأجوبة وإذا عُدم ذلك وله عرف وعادة يتكلم بها ، وغالب عادات الناس لا ينبني على المقاييس التي وضعتها أنت ، فإذاً جواب الحالفين بمثل ما
أجبتهم به ليس هو من الشريعة في غالب المواضع .
ولا يحتاج باب الأيمان إلى تفريع ؛ إذ هذه الأصول الثلاثة تضبطه ضبطاً حسناً ، لكن لابد أن يكون المفتى ممن يُحس أن يضع الحوادث على القواعد وينزلها عليها
من معنى
وكذلك ما فرعوه في باب الحكم والسياسة وغيرها ، عامة ذلك مبنى على أصول فاسدة مخالفة للشريعة . وهذا – والله أعلم قول ابن مسعود : ( إنكم ستحدثون ويُحدث لكم ». ولهذا تكثر هذه الفروع وتنتشر حتى لا تضبطها قاعدة ، لأنها ليست موافقة للشريعة فأما الشريعة فإنها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « بعثت بجوامع . والكلمة الجامعة هى القضيَّة (۲) الكلية ، والقاعدة العامة
الكلم
(۱) جاء الحديث بهذه الألفاظ في عدة مواضع منها : البخارى ٩١/٩-٩٢ (كتاب الاعتصام. بالكتاب والسنة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : بعثت بجوامع الكلم ) ونصه .. عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بعثت بجوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وبينا أنا نائم رأيتني .. الحديث . وهو أيضا في : البخارى ٥٤/٤ كتاب الجهاد ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : نصرت بالرعب مسيرة شهر ) ، ٣٦/٩-٣٧ كتاب التعبير ، باب المفاتيح في اليد ) ؛ مسلم ۳۷۲-۳۷۱/۱ ) كتاب المساجد ، باب المساجد ومواضع الصلاة ) ؛ سنن النساني ( بشرح السيوطي ) ٣/٦ - ٤ (كتاب الجهاد ، باب وجوب الجهاد ) . وجاء الحديث بلفظ : أوتيت جوامع الكلم ، في المسند ( ط . المعارف ) ١٣٤/١٣ ، المسند (ط . الحلبي ) ٥٠١/٢ - ٥٠٢ ، وأوله : نصرت
بالرعب
الحديث .
(۲) في الأصل : الضقية ، وهو تحريف .