31
ودعاء الخلق إلى الله. (۱)
(۳) ابن دقيق العيد :-
قال : "لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلا كل العلوم بين عينيه ، يأخذ ما
(۲)"
يريد ، ويدع ما يريد ، وقلت له : ماكنت أظن أن الله بقي يخلق مثلك ولعل في كلمة الأزهر عن شيخ الإسلام ابن تيمية ) مـا ينبئ عن شخصية
هذا الإمام .
" والإمام ابن تيمية الحراني ، هو من ذلك النوع الذي يوزن بأمة وحده . فأني توجهت إليه في دراسة شخصيته قابلك في كل جانب من جوانبها علما بارزا جديرا بالدراسة والبحث ، حقيقا بما قلدته الأجيال المتعاقبة من صفات المجد ، وما توجته به من أكاليل الفخار .
هو موسوعة علمية حية سجلت كفاءتها النادرة ، وأثبتت وجودها الناهض في مختلف نواحي العلم والمعرفة .
وهو شخصية علمية منفتحة ، ذات منهج قويم يحتفظ بمعلمه وملامحه ، لا يقبل على التقليد، ويأبى التميع والانسياب مع التيارات الفكرية المتصارعة
المتطاحنة في بيئته
بل إنه والحق يقال ، أوقف حركة التقليد الإسلامي ... والإمام ابن تيمية ،
أعظم من أن يحده كتاب واحد يحتويه ويشمله ، ويقدم إلى العالم أفكاره في مختلف
نواحي المعرفة التي رادها ، فالجميع يعلم من هو الإمام ابن تيمية في امتداد آفاقـه
،
واتساع ساحاته وترامي حدوده و خصوبته العلمية ، ووفرة مؤلفاته التي تناولت
(۱) انظر : الشهادة الزكية (٤٨) .
(۲) انظر : الكواكب الدراري ص (٥٦) .