30
العلوم
--
المزي (۱) : وهو الذي حداني على رؤية الشيخ الإمام ، شيخ الإسلام: تقي الدين ، أبي العباس ، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية . فألفيته : ممن أدرك من حظا ، وكاد أن يستوعب السنن والآثار حفظا . إن تكلم في التفسير ، فهو حامل رايته ، أو أفتى في الفقه ، فهو مدرك غايته ، أو ذاكر في الحديث ، فهو صاحب علمه ، وذو روايته ، أو حاضر بالملل والنحل ، لم ير أوسع من نحلته في ذلك ، ولا أرفع من درايته . برز في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله ، ولا رأت عينه مثل نفسه... إلخ (۲)
(۲) الحافظ البرزالي :-
قال في معجمه : " أحمد بن عبد الحليم بن عبدالسلام بـن عبـدالله بن أبـي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني ، الشيخ تقي الدين أبو العباس ، الإمام المجمع على فضله ونبله ودينه . قرأ القرآن وبرع فيه ، والعربية والأصول ، ومهر في علمي التفسير والحديث . وكان إماما لا يلحق غباره في كل شئ . وبلغ رتبة الاجتهاد ، واجتمعت فيه شروط المجتهدين. وكان إذا ذكر التفسير أبهت الناس من كثرة محفوظه ، وحسن إيراده ، وإعطائه كل قول ما يستحقه من الترجيح والتضعيف والإبطال ، وخوضه في كل علم . كان الحاضرون يقضون منه العجب. هذا مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة ، والاشتغال بالله - تعالى - والتجرد من أسباب الدنيا ،
(۱) هو : جمال دين، أبو الحجاج، يوسف القضاعي، ثم الكلبي ، الشافعي، ولد بظاهر حلب سنة ٦٥٤ وتوفي بدمشق سنة ٧٤٢هـ . انظر : الدرر الكامنة ۲۳۳/٥ ، النجوم الزاهرة ٧٦/١٠) . (۲) انظر : الشهادة الزكية (٢٦-٢٧) . (۳) وهو الشيخ الإمام الحافظ علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي ، الإشبيلي الأصل الدمشقي، ولد سنة ٦٦٥هـ بدمشق، ومات بخليص محرما سنة ٧٣٨هـ . ( انظر : الدرر الكامنة : ٣٢١/٣ النجوم الزاهرة (۳۱۹/۹) .