← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإخنائية أو الرد على الإخنائي - ابن تيمية - ت العنزي - ط خراز
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
26
٢٦ ابن تيمية اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين ، وقد ألان الله له العلوم كما ألان لداود - عليه السلام - الحديد ، كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع : أنه لا يعرف غير ذلك الفـن ، وحكم : أن أحدا لا (۱) يعرف مثله " (1 وقال العلامة ابن الوردي : " وهو بيت القصيدة ، وأول الخريدة ، علماء زمانه فلك هو قطبه ، وجسم هو قلبه ، يزيد عليهم زيادة الشمس على البدر ، والبحر على القطر" (۲) " سابعا : جهاده تميزت حياة شيخ الإسلام ابن تيمية بالجهاد في سبيل الله تعالى ، لسانه وسنانه يشهدان على ذلك ، وهذه خصلة تميز بها ، فحياته كلها شاهدة ودالة على ذلك ، والحديث في هذا الجانب إن أردنا الاستطراد به طويل جدا ، ولكن لا يعنى هذا أن نستمتع ببعض تلك الجوانب العظيمة التي تبين قوته في الحق ، فقد قال الحافظ سراج الدين أبو حفص : " من أشجع الناس وأقواهم قلبا ، ما رأيت أحدا أثبت جأشا منه ولا أعظم في جهاد العدو منه ، كان يجاهد في سبيل الله بقلبه ولسانه ويده ، ولا يخاف في الله لومة لائم" (٣) للشيخ مواقف مع التتار وجهادهم باللسان والسنان عظيمة ، وكذلك النصارى والروافض وجميع ضلال المسلمين ، فقد كشف عوارهم وهتك أستارهم ، وكتب الشيخ التي ألفها شاهدة على قوته في الحق ، ولا يخشى في الله لومة لائم . (۱) الكواكب الدرية (٥٩ -٦٠) ، والشهادة الزكية (٣٦) . (۲) المصدر السابق (٥٧) . (۳) المصدر السابق (۹۱) .