← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإخنائية أو الرد على الإخنائي - ابن تيمية - ت العنزي - ط خراز
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
25
وأساتذته بذاكرته القوية وسرعة حفظه " اتفق أن بعض مشايخ العلماء بحلب قدم ، الحفظ، دمشق وقال سمعت في البلاد بصبي يقال له أحمد ابن تيمية ، ، وأنه سریع وقد جئت قاصدا لعلي أراه ، فقال له خياط : هذه طريق كتابه وهو الآن مـا جـاء فاقعد عندنا ، الساعة يجئ يعبر علينا ذاهبا إلى الكتاب ، فجلس الشيخ الحلبي قليلا فمر صبيان ، فقال الخياط للحلبي ، هذاك الصبي الذي معه اللوح الكبير هـو أحمد ابن تيمية ، فناداه الشيخ ، فجاء إليه ، فتناول الشيخ اللوح ، فنظر فيـه ثـم قـال ياولدي امسح هذا حتى حتى أملي عليك شيئا تكتبه ففعل، فأملى عليـه مـن متـون الأحاديث أحد عشر ، أو ثلاثة عشر حديثا وقال له : اقرأ هذا فلم يزد على أن تأمله مرة بعد كتابته إياه ، ثم دفعه إليه وقال : اسمعه علي فقرأه عليه عرضا : أحسن ما أنت سامع . فقال له : يا ولدي امسح هذا ، ففعل ، فأملى عليـه عـدة أسانيد انتخبها ، ثم قال : اقرأ ، فنظر فيه ، كما فعل أول مرة ، فقام الشيخ ، وهو يقول ، إن عاش هذا الصبي ليكونن له شأن عظيم فإن هذا لم ير مثله . أو كما قال (۱). هذا في الصغر ، وأما في سن الشباب ، فقد أفتى وله أقل من تسع عشرة سنة ، وما إن بلغ من عمره الثانية والعشرين حتى جلس للتدريس ، فقد ألقى درسه الأول بحضرة كبار علماء دمشق وفضلائها " وكان درسا هائلا ، وقد كتبه تاج الدين الفزاري بخطه لكثرة فوائده ، وكثرة ما استحسنه الحاضرون ، وقد أطنب الحاضرون في شكره على حداثة سنه وصغره ، فإنه كان عمره إذ ذاك عشرين سنة وسنتين (۲) " يقول العلامة ابن الزملكاني : " - أحد الأئمة الأعلام الشافعية - لقد أعطي (۱) انظر : العقود الدرية ص (٤) . (۲) انظر : البداية والنهاية (۳۲۱/۱۳/۷) .