← المكتبة
▭▭ صفحتان
استشهاد الحسين لابن جرير ويليه رأس الحسين لابن تيمية - ت الجميلي - ط الريان
A−
A+
8
بكير عن الليث بن سعد ، قال الليث ، « توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا ، فسماه الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم وانقراض دولتهم ، ولولا كونه عنده كذلك ما قال إلا توفي يزيد .
وقد روى الثبت العدل عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن محمد سفيان عن ابن المنكدر قال : قال ابن عمر حين بويع يزيد و إن كان خيراً رضينا ، وإن كان شراً صبرنا » (١)
وقد رأيت أكثر الشيعة مغرقين في حملهم على يزيد بأقوال كثيرة متضاربة لا تصدق (۲) وأغلبها مكذوب مفتري كذلك فإن ابن العربي وإن كان دقيقاً في بحثه وتحرياته إلا أن القارىء قد يشعر بميوله إلى بني أمية ، ومنافحته عن يزيد (۳) في كثير مما احتو من الإتهامات
وإن الحيرة والدهشة لتأخذنا عندما نبحث ونحقق هذه الأمور ممن
عاصروها وممن كانوا قريبي الصلة بها .
تأمل قول ابن كثير في وصف يزيد بن معاوية : -
وكان يزيد فيه خصال محمودة من الكرم والحلم والفصاحة والشعر والشجاعة وحسن الرأى في الملك ، وكان ذا جمال حسن المعاشرة ، وكان فيه أيضاً إقبال على الشهوات وترك بعض الصلوات في بعض الأوقات ، وإماتتها في
(1) العواصم من القواصم .
ص ٢٢٥ ، ص ٢٢٦ بتصرف
(۲) وقد ورد أن عبد الله بن مطيع مشى هو وأصحابه إلى محمد بن الحنفية ( محمد بن علي بن أبي طالب ) في المدينة فأراده على خلع يزيد فأبى عليهم ، فقال ابن مطيع : إنه يشرب الخمر - أي يزيد - ويترك الصلاة ، ويتعدى حكم الكتاب ، فقال لهم : ما رأيت فيه ما تذكرون ، وقد حضرته وأقمت عنده ، فرأيته مواظباً على الصلاة متحريا للخير ، يسأل عن الفقه ، ملازماً للسنة . وهذه الشهادة . من الثقة العدل ابن الحنفية رضي الله عنه لها التقدير والاعتبار . وأرجو أن ترجع إلى ترجمة ابن الحنفية في وفيات الأعيان لابن خلكان (۳۱۰/۳) (۳) راجع ترجمة يزيد بن معاوية في الطبقات الكبرى لابن سعد ( ٢٥٠/٦) ومنهاج السنة ( ٢ / ٢٣٧ - ٢٥٤ ) وابن الأثير ( ٤٩/٤ ) ومختصر تاريخ العرب ( ٧١ - ٧٦) واليعقوبي ( ٢ / ٢١٥ ) وجمهرة الأنساب (۱۰۳) وبلغة الظرفاء (۱۹) والمسعودي ( ٦٧/٢) وما بعدها
۱۲