← المكتبة ▭▭ صفحتان
استشهاد الحسين لابن جرير ويليه رأس الحسين لابن تيمية - ت الجميلي - ط الريان
ابن جرير الطبري - ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
9
غالب الأوقات ) (۱) وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن هشام بن الغاز عن مكحول عن أبي عبيدة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - ولا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يثلمه رجلٌ من بني أمية يقال له يزيد ) (٢) . · وقد ورد أنه قال : - ( أول من يغير سنتي رجل من بني أمية ، عن أبي ذر ، رواه ابن خزيمة عن بندار عن عبد الوهاب (۳) وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذم يزيد بن معاوية كلها موضوعة لا يصح منها شيء ، وأجود الأحاديث في موضوعها ما أورده ابن كثير في تاريخه على ضعف أسانيده ، وانقطاع بعضه والله أعلم بالصواب . والحقيقة المرة أن قتل الحسين فجيعة لا نظير لها ولا مثيل لفظاعتها استبشعها البر والفاجر والحب واللثيم . وقد ذكر ابن كثير في تاريخه أن ابن زياد لما قتل الحسين ومن معه بعث برء وسهم إلى يزيد ، فسُرَّ بقتلهم أولا وحسنت بذلك منزلة ابن زياد عنده ، ثم لم يلبث إلا قليلاً حتى ندم ! فكان يقول : - ( وما كان علي لو احتملت الأذى وأنزلته في داري وحكمته فيما يريده ، وإن كان في ذلك وكف (٤) ووهن في سلطاني (٥) | حفاظاً لرسول الله ورعاية الحقه وقرابته ، ثم يقول : - « لعن (۱) البداية والنهاية ) ٢٤٩/٨ ، ٢٥٠ ) بتصرف (۲) وهذا الحديث منقطع بين مكحول وأبي عبيدة ، بل معضل وقد رواه ابن عساكر من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي عن هشام بن الغاز عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : - « لا يزال أمر هذه الأمة قائماً بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجلٌ من بني أمية يقال له يزيد » (۳) والحديث رواه البخاري في التاريخ ، وأبو يعلى عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب ، ثم قال البخاري : والحديث معلول ولا نعرف أن أبا ذر قدم الشام زمن عمر بن الخطاب . راجع البداية والنهاية ( ٢٥٠/٨ ) (٤) الوكف : الضعف والذلة والإثم والعار (٥) وأقول إن الندم هنا ظاهري ولو كان حقيقياً لعاقب عبيد الله بن زياد وعمرو بن سعد وشمر بن ذي الجوشن ، ولو فرض أن الندم كان حقيقياً فهو لشعوره بأنه أذى شعور المسلمين واكتسب سخطهم إلى يوم القيامة فالندم ليس من الجريمة نفسها . ۱۳