← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث القصاص - ابن تيمية - ت الصباغ
أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية تقي الدين كتب ابن تيمية
A− A+
8
- إلا إطراب السامعين. إن هؤلاء القصاص قوم مهمتهم الكلام، وغايتهم ان يستحوذوا على إعجاب السامعين، ولما كان الناس ـ كما أسلفت - يتطلعون دائماً إلى أن يسمعوا الغريب الجديد كان هذا دافعاً يحمل هؤلا القُصَّاصَ الذين لا يخافون الله على الكذب والاختراع حتى يظفروا بمطلبهم. وكانوا بعد أن ينتهوا من إلقاء قصصهم يعمدون إلى استجداء الناس وسؤالهم العطايا .. وإنه لأمر مذل مهين. وقال ابن الجوزي : ( .. معظم البلاء في وضع الحديث إنما يجري من القصاص لأنهم يريدون أحاديث ترقق وتنفق، والصحاح تقل في هذا) (۱) . قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث»: ومن شان والوجه الثاني القصاص، فإنهم يميلون وجه العوام إليهم، ويستدرون ما عندهم بالمناكير والاكاذيب الأحاديث، من العوام القعود عند القاص ما كان حديثه عجيباً خارجاً عن نظر العقول، أو كان رقيقاً يحزن القلوب ويستفرز العيون ، فإذا ذكر الجنة قال : «فيها الحوراءُ من مسك او ،زعفران، وعجيزتها ميل في ميل، ويبوىء الله وليه قصراً من لؤلؤة بيضاء فيه سبعون ألف مقصورة، في كل مقصورة سبعون ألف قبة، في كل قبة سبعون ألف فراش ... فلا يزال هكذا في السبعين ألفاً لا يتحول عنها) (۲) . (۱) ( الموضوعات » ٤٤/١، و «تحذير الخواص» ٢٠٦ . (۲) « تأويل مختلف الحديث ص ٣٥٧. طـ مطبعة كردستان بمصر ١٣٢٦ هـ وص ٢٧٩، طبعة محمد زهري النجار مكتبة الكليات الأزهرية بمصر ١٣٨٦ هـ وانظر أيضاً «لسان الميزان لابن حجر ۱۳/۱ ، فقد نقل بعض هذا النص. 1.