← المكتبة ▭▭ صفحتان
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ابن القيم - ت المدني - ط المدني
ابي عبدالله محمد ابن قيم الجوزيه كتب ابن القيم
A− A+
14
١٤ بالنار ، ولا يحكمون بالجنة الأحد من الموحدين حتى يكون الله تعالى ينزلهم حيث شاء . ويقولون : أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم ، ويؤمنون بأن الله تعالى يخرج قوما من الموحدين من النار على ما جاءت به الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينكرون الجدال والمراء فى الدين ، والخصومة في القدر والمناظرة فيا يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم بالتسليم للروايات الصحيحة ، ولما جاءت به الآثار التي رواها الثقات عدلا عن عدل ، حتى ينتهى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يقولون كيف ولا لم ؟ لأن ذلك بدعة . ويقولون : إن الله تعالى لم يأمر بالشر ، بل نهى عنه وأمر بالخير ، ولم يرض بالشرك وإن كان مريداً له ، ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم ص يرهم وكبيرهم ، ويقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا رضى الله عنهم ، ويقرون بأنهم الخلفاء الراشدين المهديون ، وأنهم أفضل الناس كلهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيقول : هل من مستغفر ؟ » ، كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال تعالى : ) فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) (۱) . ويرون اتباع من سلف من أئمة الدين وأن لا يتبعوا في دينهم مالم يأذن به الله ؛ ويقرون أن الله تعالى يجى يوم القيامة كما قال : (وجاء ربك والملك صفاً صفا) (۲) وأن الله تعالى يقرب من خلقه كيف شاء كما قال : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) (٢) . ويرون العيدين والجمعة والجماعة خلف كل إمام بر أو فاجر ، ويثبتون المسح على الخفين سنة ، ويرونه في الحضر والسفر ، ويثبتون فرض الجهاد للمشركين منذ (۱) سورة النساء آية ٥٩ (۲) سورة الفجر آية ٢٢ (۳) سورة ق آية ١٦ .