25
۲۷
والمعنى على هذا يلتقي حمده بنعمه ويكون معها، وهذا ليس فيه كبير أمر ولا فيه أن مسبب الحمد النعم وحالها وإنما فيه اقترانه بها وملاقاته لها اتفاقا ومعلوم أن النعم تلاقيها من الأمور الاتفاقية مالا يكون سببا في حصولها، فليس بين هذا الحديث وبين النعم ارتباط يربط أحدهما (بالآخر)(۱) بل فيه مجرد الموافاة والملاقاة التي هي أعم من الاتفاقية والسببية .
[ معنى يكافي مزيده ]
وكذلك قولهم : يكافي مزيده أي يكون كفوا المزيده ويقوم بشكر ما زاده الله من النعم والإحسان وهذا يحتمل معنى صحيحاً ومعنى
فاسدًا .
فإن أريد به أن حمد الله والثناء عليه وذكره أجل وأفضل من النعم التي أنعم بها على العبد من رزقه وعافيته وصحته والتوسعة عليه في دنياه فهذا حق يشهد له قوله صلى الله عليه وسلم، «مَا أَنعم الله عَلَى عبدٍ بنعمة ، فقال : الحمد الله إلا كانَ مَا أعطى أفضل مما أخذ» (۲) رواه ابن ماجه. فإن حمده لولي الحمد نعمة أخرى هي أفضل وأنفع له وأجدى
(۱) في الأصل ممسوح من الكلمة حرف الراء .
(۲) إسناده حسن
رواه ابن ماجة (۳۸٥٠ باب فضل الحامدين والطبراني في «الدعاء» (۱۷۲۷) كلاهما من طريق الحسن بن علي الخلال عن أبي عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك .
والإسناد رجاله ثقات لولا شبيب بن بشر فقال عباس الدوري عن يحيى بن معين ثقة تاريخ يحيى بن معين ٢٤٨/٢ ، وقال أبو حاتم لين الحديث الجرح والتعديل ١٥٦٤/٤ ، وذكره ابن =