18
فقال له راوي الحديث الأول : من لم يوافق على هذا الحديث
(تیس) (۱) وحمار وجاهل .
فهل هذا الحديث الأول الذي رواه في «الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافيء مزيده» (الصحيح ) (٢) أم لا؟ ومَن المَصِيبُ مِن الرجلين وليُبْسَط القول - مثابين - افتونا مأجورين - رحمكم الله (۳) .
أجاب شيخنا الإمام العالم شمس الدين محمد بن أبي بكر الحنبلي : الحمد لله : هذا الحديث ليس في الصحيحين، ولا في أحدهما ، ولا يعرف في شيء من كتب الحديث المعتمدة، ولا له إسناد معروف
=
عليه لأن الثناء تابع للمثني عليه فكل شيء أثني عليه به وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله أعظم
وسلطانه أعز وصفاته أكثر وأكبر وفضله أوسع وأسبغ»
شرح الزرقاني على الموطأ (٢ / ص ٥٢) .
(۱) غير واضحة في الأصل ولعل الصحيح ما أثبت. (۲) كذا في الأصل والصواب ما أثبت .
(۳) عرض المؤلف رحمه الله هذه المسألة في كتابه «عدة الصابرين» ص ١٣٦ فقال: «أما قول بعض الفقهاء إن من حلف أن يحمد الله بأفضل أنواع المحامد كان بر يمينه أن يقول «الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده فهذا ليس بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا عن أحد من الصحابة وإنما هو إسرائيلي عن آدم، وأصح منه الحمد لله غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا، ولا يمكن حمد العبد وشكره أن يوافي نعمة من نعم الله فضلا عن موافاته جميع نعمه ولا يكون فعل العبد وحمده مكافئًا للمزيد، ولكن يحمل على وجه يصح ، وهو أن الذي يستحقه الله سبحانه الحمد حمدا يكون موافيًا لنعمه ومكافيًا لمزيده وإن لم يقدر العبد أن يأتي به كما إذا قال الحمد الله ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما . فهذا إخبار عما يستحقه من الحمد لا عما يقع من العبد من الحمد أ . هـ .
من
وفي هذه الرسالة وهذا البحث تكلم بأسطر عظيمة عن هذا الحديث وساق أحاديث الحمد ونقل عن شيخه فوائد نفيسة .