19
وإنما يروى عن أبي نصر الثَّمار (۱) ، عن آدم أبي البشر ولا يدري كم
بين أبي نصر وآدم إلا الله تعالى .
قال أبونصر: قال آدم : يارب شغلتني بكسب يدي شيئًا من مجامع الحمد والتسبيح فأوحى الله إليه : يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثا، وإذا أمسيت فقل ثلاثا، الحمد لله رب العالمين حمدًا يوافي نعمه نمه ويكافيء فذلك مجامع الحمد والتسبيح فهذا لو رواه أبونصر التمار عن سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - لما قبلت روايته لانقطاع الحديث فيما بينه
مزیده
وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف بروايته عن آدم . وقد ظن طائفة من الناس (۲) أن هذا الحمد بهذا اللفظ أكمل حمدٍ حمد الله به وأفضله وأجمعه لأنواع الحمد وبنوا على هذا مسألة فقهية فقالوا : (۳) مسألة لو حلف إنسان ليحمدنّ الله بمجامع الحمد وأجلّ (۱) هو عبد الملك بن عبدالعزيز بن عبدالملك بن ذكران القشيري النسوي أبو نصر التمار، الإمام الثقة الزاهد القدوة، نزيل بغداد ولد عام (۱۳۷) هـ ورحل في طلب العلم بعد المائة والستون للهجرة، روى عنه : مسلم والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم ، وأبو بكر الصناني، وأبو يعلي الموصلي، وأحمد المروزي ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وأحمد الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ويعقوب السدوسي، وثقة أبو حاتم والنسائي وأبو داود وذكره ابن حبان
في الثقات .
6
وقال ابن سعد في الطبقات» توفي سنة (۲۲۸) وعنده (۹۱) سنة ، وانظر ترجمته في : تاريخ
>>
البخاري الكبير ۱۳۷٥/٥ ، الجرح والتعديل ٥/ ۱۹۸۹ ، ثقات ابن حبان ۳۹۰/۸، طبقات ابن سعد ٤۲۰/۷ ، تهذيب الكمال ١٨ / ٣٥٤٠ ، سير أعلام النبلاء ٥٧١/١٠، العبر ٤٠٢/١ ، الكاشف ٤٥٠٦ ، التهذيب ٤٠٦/٦ ، وفيات الأعلام ١٠٢ .
(۲) في مذهب الشافعية كما تقدم ص: ۱۱ .
(۳) انظر الدين الخالص :