← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط مكتبة دار البيان
A−
A+
18
على ما يتخلصون به من ظلم اليتامى ، وهو نكاح ماطاب لهم من النساء البوالغ، وأباح لهم منه منه ، ثم دلهم على ما يتخلصون به من الجور والظلم في عدم التسوية بينهن ، فقال : ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) النساء : ٤ ] ثم أخبر سبحانه ، أن الواحدة وملك اليمين أدنى إلى عدم الميل والجور ، وهذا صريح في المقصود .
السادس : أَنه لا يَلْتَيم قوله : ( فإن خفتم ألا تعدلوا ) في الأربع ، فانكحوا واحدة أو تسرَّوا ما شئتم بملك اليمين ، فإن ذلك أقرب إلى أن
لا تكثر عيالكم ، بل هذا أجنبي من الأول ، فتأمله .
السابع : أنه من المتنع أن يقال لهم : إن خفتم أن لا تعدلوا بين الأربع،
فلكم أن تتسروا بمائة سرية وأكثر ، فإنه أدنى أن لا تكثر عيالكم . الثامن: أن قوله : ( ذلك أدنى ألا تعولوا ) تعليل لكل واحد من الحكمين المتقدمين ، وهما نقلهم من نكاح اليتامى إلى نكاح النساء البوالغ ، ومن نكاح الأربع إلى نكاح الواحدة أو ملك اليمين ، ولا يليق تعليل ذلك بعلة العيال . التاسع : أنه سبحانه قال : ( فإن خفتم ألا تعدلوا ) ولم يقل : وإن خفتم أن تفتقروا (١) أو تحتاجوا ، ولو كان المراد قلة العيال ، لكان الأنسب أن
يقول ذلك
(۱) في المطبوع : أن لا تفتقروا .
-1A-