← المكتبة
▭▭ صفحتان
تحفة المودود بأحكام المولود - ابن قيم الجوزية - ت الأرناؤوط - ط مكتبة دار البيان
A−
A+
17
من يقول : عال يعول : إذا كثر عياله ، قال الكسائي : وهو : وهو لغة فصيحة سمعتها من العرب ، لكن يتعين الأول لوجوه :
أحدها : أنه المعروف في اللغة الذي لا يكاد يُعْرَفُ سواه [ ولا يُعْرَفُ] عال يعول : إذا كَثُرَ عِيالُه ؛ إلا في حكاية الكسائي ، وسائر أهل اللغة
على خلافه .
الثاني : أن هذا مروي عن النبي الله ، ولو كان من الغرائب ، فإنه يصلح
للترجيح
الثالث : أنه مروي عن عائشة وابن عباس ، ولم يُعلم لهما مخالف من المفسرين ، وقد قال الحاكم أبو عبد الله : تفسير الصحابي عندنا في حكم
المرفوع) .
الرابع : أن الأدلة التي ذكرناها على استحباب تزوج الولود ، وإخبار
الني له أنه يكاثر بأمته [ الأمم ] يوم القيامة ، يردُّ هذا التفسير . الخامس : أن سياق الآية إنما هو في نقلهم مما يخافون الظلم والجور فيه إلى غيره ، فإنه قال في أولها : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانكِحُوا ماطاب لَكُمْ مِنَ النِساءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ) [ النساء : ٤] ، فدلهم سبحانه
(1)
كذا أطلق الحاكم ، وقيده بعض العلماء بما كان في بيان النزول ونحوه مما لا مجال
للرأي فيه، وإلا فهو من الموقوف ، وهو الصواب الذي لا محيص عنه
•
۱۷ -