9
الاختلاف فى حد الخبر
لأنها ضدان فلا يقبل الا أحدهما وقال القاضى بل يقال يحتمل الصدق والكذب وقوله أرجح اذ التنافى انما هو بين المقبولين لا بين القبولين ولا يلزم من تنافى المقبولات تنافى القبولات ولهذا يقال الممكن يقبل الوجود والعدم وهما متناقضان والقبولان يجب اجتماعهما له لذاته لأنه لو وجد أحد القبولين دون الآخر لم يكن ممكنا فانه لو لم يقبل الوجود كان مستحيلا ولو لم يقبل العدم كان واجبا فلا يتصور الامكان الا باجتماع القبولين وان تنافى المقبولان وكذلك نقول الجسم يقبل الاضداد فقبولاتها مجتمعة والمقبولات متنافية *
فارغة
اختلف في الانشاءات التي صيغها اخبار كبعت واعتقت فقالت الحنفية هي أخبار وقالت الحنابلة والشافعية هى انشاءات لا أخبار لوجوه أحدها لو كانت خبرا لكانت كذبا لأنه لم يتقدم منه مخبره من البيع والعتق وليست خبرا عن مستقبل وفى هذا الدليل شيء لأن لهم أن يقولوا انها اخبارات عن الحال فخبرها مقارن للتكلم بها الثاني لو كانت خبرا فاما صدقا وإما كذبا وكلاهما ممتنع أما الثاني فظاهر وا ما الأول فلان صدقها متوقف على تقدم أحكامها فاحكامها إما أن تتوقف عليها فلزم الدور أولا يتوقف وذلك محال لأنه لا توجد أحكامها بدونها ولقائل أن يقول هو دور معية لا تقدم فليس بممتنع وثالثها أنه لو كانت أخبارات فاما عن الماضى أو الحال ويمتنع مع ذلك تعليقها بالشرط لأنه لا يعمل الا في مستقبل وإما عن مستقبل وهى محال لأنه يلزم تجردها عن أحكامها في الحال كما لو صرح بذلك وقال ستصيرين طالقا ولقائل أن يقول ما المانع أن يكون خبرا عن الحال قولكم يمتنع تعليقها بالشرط قلنا اذا علقت بالشر طلم تبق أخبار ا الحال بل اخبارا عن المستقبل فالخبر عن الحال الانشاء المطلق وأما المعلق فلا. ان (م ۲ ج ۱ بدائع الفوائد )