10
۱۰
الاختلاف في الانشاآت التي صيغها اخبار
ورابعها أنه لو قال لمطلقة رجعية أنت طالق لزمه طلقة أخرى مع أن خبره صدق فلما لزمه أخرى دل على انهما انشاء (و لقائل أن يقول لما قلنا هي خبر عن الحال بطل هذا الالزام . وخامسها ان إمتثال قوله تعالى (فطلقوهن لعدتهن أن يقول أنت طالق وليس هذا تحريما فان التحريم والتحليل ليس الى المكلف وانما اليه أسبابهما وليس المراد بالأمر اخبروا عن طلاقهن وانما المراد انشاء أمر يترتب عليه تحريمهن ولا نعني بالانشاء الا ذلك ولقائل أن يقول المأمور به هو السبب الذي يترتب عليه الطلاق فهنا ثلاثة أمور. الأمر بالتطليق. وفعل المأمور به وهو التطليق. والطلاق وهو التحريم الناشيء عن السبب فاذا أتى بالخبر عما في نفسه من التطليق فقد وفى الأمر حقه وطلقت وسادسها ان الانشاء هو المتبادر الى الفهم عرفاوهو دليل الحقيقة ولهذا لا يحسن أن يقال فيه صدق أو كذب ولو كان خبراً لحسن فيه أحدهما . وقد أجيب عن هذه الأدلة باجوبة أخر فاجيب عن الأول بان الشرع قدر تقدم مدلولات هذه الاخبار قبل التكلم بها بالزمن الفرد ضرورة الصدق والتقدير أولى من النقل. وعن الثانى أن الدور غير لازم فان هنا ثلاثة أمور مترتبة فالنطق باللفظ لا يتوقف على شيء وبعده تقدير تقدم المدلول على اللفظ وهو غير متوقف عليه في التقدير وأن توقف عليه في الوجود وبعده لزوم الحكم ولا يتوقف اللفظ عليه وان توقف هو على اللفظ. وعن الثالث اما يلزم أنها اخبارات عن الماضي ولا يتعذر التعليق فان الماضى نوعان ماض تقدم مدلوله عليه قبل النطق به من غير تقدير فهذا يتعذر تعليقه . والثاني ماض بالتقدير لا التحقيق فهذا يصح تعليقه . وبيانه انه اذا قال أنت طالق ان دخلت الدار فقد أخبر عن
طلاق امرأته بدخول الدار فقدرنا هذا الارتباط قبل تطلقها بالزمن الفرد ضرورة الصدق واذا قدر الارتباط قبل النطق صار الخبر عن الارتباط ماضيا إذ حقيقة الماضي هو الذى تقدم مخبره خبره إما تحقيقا وإما تقديرا وعلى هذا فقد اجتمع الماضي والتعليق ولم يتنافيا * وعن الرابع أن المطلقة الرجعية أن أراد بقوله لها أنت