← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الفوائد - ابن القيم - ت عمران - ط المجمع 1-5
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية أبو عبد الله كتب ابن القيم
A− A+
7
المرض؛ فلغو، وإجازتهم بعد الموت ،معتبرة، وإذنهم بعد المرض مختلف فيه، فأحمد لا يعتبره ؛ لأنه إجازة من غير مالك، ومالك يعتبره، وقوله أظهر. السابعة : (ظ / ۱۳) إذا أسقطا الخيار قبل التبايع؛ ففيه خلاف، فمن منعه نظر إلى تَقَدُّمه على السبب ومن أجازه ـ وهو الصحيح - قال : الفرق بينهما أنَّهما قد عقدا العقد على هذا الوجه، فلم يتقدم هنا الحكم على سببه أصلاً فإنه لم يثبت وسقط بعد ثبوته، وقبل سببه، بل تبايعا على عدم ثبوته وكأنه حق لهما رضيا بإسقاطه وعدم انعقاده، وتجردَ السبب عن اقتضائه فمن جعل هذه المسألة القاعدة، فقد فاته الصواب. (1) ، هذه من ونظيرها سواء : إسقاط الشفعة قبل البيع، فمن لم ير سقوطها، قال : هو تقديم للحكم على سببه وليس بصحيح، بل هو إسقاط لحق كان بمعرض الثبوت فلو أن الشفعة ثبتت، ثم سقطت قبل البيع لزم ما ذكرتم ولكن صاحبها رضي بإسقاطها، وأن لا يكون البيع سببًا لأخذه ،بها، فالحق له، وقد أسقطه . ، < وقد دل النص على سقوط الخيار والشُّفعة قبل البيع، وصار (۲) هذا كما لو أذن له في إتلاف ماله وأسقط الضمان عنه قبل الإتلاف، فإنه لا يضمنه اتفاقا، فهذا مُؤجَب النصّ والقياس، وأما إذا أسقطت المرأةُ حقَّها من النفقة، والقسم ؛ فلها الرجوع فيه، ولا يسقط؛ لأنَّ الطباع لا تصبر على ذلك، ولا تستمر عليه، لتجدد اقتضائها له كل (۱) (د): «إسقاط الحق كان يعرض . (۲) (ق) : وقد صار».