30
:
(۲)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لي خَمْسَةُ أَسْمَاءِ» (۱) ولا يصح أن يقال : لي خمس مسميات، و«تَسَمّوا باسْمِي (٢) ولا يصح أن يقال : تسموا بمسمياتي، واللهِ تِسْعَةُ وَتِسْعُونَ اسْمًا» (۳) ولا أن يقال : تسعة يصح
وتسعون مسمى .
وهي
وإذا ظهر الفرق بين الاسم والمسمى، فبقي ههنا «التسمية»، التي اعتبرها من قال باتحاد الاسم قال باتحاد الاسم والمسمى، والتسمية: عبارة عن فعل المسمِّي، ووضعه الاسم للمسمى، كما أنّ «التحلية» عبارة عن فعل المحلي، ووضعه الحلية على المحلى، فهنا ثلاث حقائق: اسم ومسمى ،وتسمية، كحلية ومحلى وتحلية، وعلامة ومُعلّم وتعليم ولا سبيل إلى جعل لفظين منها مترادفين على معنى واحد ؛ لتباين حقائقها، وإذا جعلت الاسم هو المسمى بطل واحد من هذه الحقائق الثلاثة ولابد .
فإن قيل : فحُلُّوا لنا شُبَه (ق/١٧) من قال باتحادهما ليتم الدليل،
فإنكم أقمتم الدليل ؛ فعليكم الجواب عن المعارض .
فمنها : أن الله وحده هو الخالق، وما سواه مخلوق، فلو كانت أسماؤه غيره لكانت مخلوقة، وللزم أن لا يكون له اسم في الأزل ولا صفة، لأنَّ أسماءه ،صفات، وهذا هو السؤال الأعظم (ظ/ ٦ ب) الذي
(1) أخرجه البخاري رقم (۳۵۳۲) ، ومسلم رقم (٢٣٥٤) من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه (٢) أخرجه البخاري رقم (۱۱۰) ، ومسلم رقم (٢١٣٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . (۳) أخرجه البخاري رقم (٢٧٣٦) ، ومسلم رقم (٢٦٧٧) من حديث أبي هريرة :
- رضي الله عنه