← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الفوائد - ابن القيم - ت عمران - ط المجمع 1-5
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية أبو عبد الله كتب ابن القيم
A− A+
18
أن يقول : أنت طالق وليس هذا تحريمًا، فإن التحريم والتحليل ليس إلى المكلف، وإنّما إليه أسبابهما ، وليس المراد بالأمر : أخبروا عن طلاقهنَّ، وإنّما المراد إنشاء أمر يترتب عليه تحريمهن، ولا نعني بالإنشاء (ق) (١٤) إلا ذلك . ولقائل أن يقول : المأمور به هو السبب الذي يترتب عليه الطلاق .. فهنا ثلاثة أمور : الأمر بالتطليق، وفعل المأمور به وهو : التطليق. والطلاق وهو : التحريم الناشيء عن السبب. فإذا أتى بالخبر عما في من التطليق فقد وفى الأمر حقه وطلقت . نفسه وسادسها : أنَّ الإنشاء هو المتبادر إلى الفهم عرفا. وهو دليل الحقيقة، ولهذا لا خبرًا لحسن (1) يحسن فيه أحدهما. أن يقال فيه : صدق أو كذب، ولو كان وقد أجيب عن هذه الأدلة بأجوبة أُخر : فأجيب عن الأول : بأنَّ الشرع قدَّر تقدم مدلولات هذه الأخبار قبل (ظ / ٤ ب ) التكلم بها بالزمن الفرد ضرورة الصدق(٢)، والتقدير أولى من النقل وعن الثاني : أن الدور غير ،لازم فإنّ هنا ثلاثة أمور مترتبة (۳) : فالنطق باللفظ لا يتوقف على شيء، وبعده تقدير تقدم المدلول على اللفظ، وهو غير متوقف عليه في التقدير، وإن توقف عليه في الوجود، (۱) (د): «يحسن». (۲) كذا في (ظ) وق) ، وفي (د) بالزمن بالفرد بضرورة». (۳) (ق) ود) مرتبة : ۱۸ .... ....