18
أن يقول : أنت طالق وليس هذا تحريمًا، فإن التحريم والتحليل ليس إلى المكلف، وإنّما إليه أسبابهما ، وليس المراد بالأمر : أخبروا عن طلاقهنَّ، وإنّما المراد إنشاء أمر يترتب عليه تحريمهن، ولا نعني بالإنشاء (ق) (١٤) إلا ذلك .
ولقائل أن يقول : المأمور به هو السبب الذي يترتب عليه الطلاق .. فهنا ثلاثة أمور : الأمر بالتطليق، وفعل المأمور به وهو : التطليق. والطلاق وهو : التحريم الناشيء عن السبب. فإذا أتى بالخبر عما في من التطليق فقد وفى الأمر حقه وطلقت .
نفسه
وسادسها : أنَّ الإنشاء هو المتبادر إلى الفهم عرفا. وهو دليل
الحقيقة، ولهذا لا
خبرًا لحسن
(1)
يحسن
فيه أحدهما.
أن يقال فيه : صدق أو كذب، ولو كان
وقد أجيب عن هذه الأدلة بأجوبة أُخر :
فأجيب عن الأول : بأنَّ الشرع قدَّر تقدم مدلولات هذه الأخبار قبل (ظ / ٤ ب ) التكلم بها بالزمن الفرد ضرورة الصدق(٢)، والتقدير
أولى من النقل
وعن الثاني : أن الدور غير ،لازم فإنّ هنا ثلاثة أمور مترتبة (۳) : فالنطق باللفظ لا يتوقف على شيء، وبعده تقدير تقدم المدلول على اللفظ، وهو غير متوقف عليه في التقدير، وإن توقف عليه في الوجود،
(۱) (د): «يحسن».
(۲) كذا في (ظ) وق) ، وفي (د) بالزمن بالفرد بضرورة».
(۳) (ق) ود) مرتبة :
۱۸
....
....