17
لهم أن يقولوا : إنها إخبارات عن الحال فخبرها مقارن للتكلم بها .
أما
الثاني : لو كانت خبرًا فإما صدقا وإما كذبًا، وكلاهما ممتنع، الثاني ؛ فظاهر، وأما الأول؛ فلأن صدقها متوقف على تقدم أحكامها، فأحكامها إما أن تتوقف عليها، فيلزم (۱) الدور ، أو لا يتوقف، وذلك محال ؛ لأنه لا توجد أحكامها بدونها .
ولقائل أن يقول : هو دور مَعِيَّةٍ لا تَقَدُّم، فليس بممتنع . وثالثها : أَنَّها لو كانت إخبارات؛ فإما عن الماضي أو الحال،
ويمتنع مع ذلك تعليقها بالشرط ؛ لأنه لا يعمل إلا في مستقبل . وإما عن مستقبل، وهي محال ؛ لأنه يلزم تجردها عن أحكامها في الحال، كما لو صرح بذلك، وقال: ستصيرين طالقا ولقائل أن يقول : ما المانع أن يكون خبرا عن الحال قولكم : يمتنع تعليقها بالشرط؟ .
قلنا : إذا عُلِّقت بالشرط لم (۲) تبق إخبارا عن الحال، بل إخبارا عن المستقبل، فالخبر عن الحال الإنشاء المطلق، وأما المعلق فلا . ورابعها : أنه لو قال لمطلقة رجعيّة : أنت طالق ، لزمه طلقة أخرى ؛ خبره صدق . فلما لزمه أخرى دل على أنهما إنشاء.
مع
أن
ولقائل أن يقول : لما قلنا : هي خبر عن الحال، بطل هذا الإلزام. وخامسها : أنَّ امتثال قوله تعالى فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ [الطلاق: ١]
(1) (ظ ود): فلزم».
(۲) (د): «فلم" -
۱۷