19
وبعده لزوم الحكم، ولا يتوقف اللفظ عليه، وإن توقف هو على اللفظ
(۱)
وعن الثالث : أنا نلتزم (١) أنها إخبارات عن الماضي، ولا يتعذر التعليق ؛ فإنّ الماضي نوعان : ماض تقدم مدلوله عليه قبل النطق به من غير تقدير، فهذا يتعذر تعليقه والثاني ماضي بالتقدير لا التحقيق، :
فهذا
يصح
تعليقه .
وبيانه : أنّه (۲) إذا قال : أنت طالق إن دخلت الدار»، فقد أخبر
(۳)
عن طلاق امرأته بدخول الدار، فقدرنا هذا الارتباط قبل نُطقه بالزمن الفرد ضرورة الصدق، وإذا قدر الارتباط قبل النطق، صار الخبر عن الارتباط ماضيًا. إذ حقيقة الماضي هو الذي تقدم مُخْبَرُه خَبَرَه ؛ إما
تحقيقا وإما تقديرًا، وعلى هذا فقد اجتمع المضِي والتعليق ولم يتنافيا .
وعن الرابع : أن المطلقة الرجعية إن أراد بقوله لها: «أنت طالق»؛ الخبر عن طلقة ماضية؛ لم يلزمه ،ثانية، وإن أراد الخبر عن طلقة ثانية ؛ فهو كذب، لعدم وقوع الخبر فيحتاج إلى التقدير ضرورة التصديق، فيقدر تقدم طلقة قبل طلاقه بالزمن الفرد، يصح معها
الكلام فيلزمه.
6
(٤)
وعن الخامس : أنّ الأمر متعلق بإيجاد خبر يقدر الشارع قبله الطلاق، فيلزم ،به لا أنه متعلق بإنشاء الطلاق حتى يكون اللفظ سببًا كما ذكرتموه، بل هو علامة ودليل على الوقوع، وإنما ينتفي الطلاق
(۱) (ظ ود): «إما يلزم».
(۲) سقطت من (ق).
(۳) (ظ ود): قبل تطلقها الزمن.
(٤) (ق) : «المخبر».
۱۹