16
۱۷
وشكلت الكلمات التي ينبغي ضبطها ، وأغفلتُ التنبيه على كل تحريف وقع في الأصل إلا قليلا، لأن ذلك يثقل حواشي الكتاب دون جدوى، إلا بيان الجهد الذي بذلته في تقويم الكتاب ، وذلك أحتسبه عند الله تعالى . وقومتُ المحرف منها، وما أكثره ؟ وتعقبتُ المؤلف فيما رأيته أحرز فيه أجراً واحداً ، رجاء أن أحرز فيه أجرين ، واستدركت ما نفاه أو حكم بوضعه من الحديث ، والعلماء قد حكموا بأنه من الحديث الصحيح أو الحسن أو الضعيف
ورأيت العلامة الشيخ علياً القاري في آخر كتابه « الموضوعات الكبرى » : قد تعقب المؤلف في جملة مواضع ، ولكني وجدتُ أكثرها متمحلاً فيه ، فأعرضت عنه ، وعلقت على الكتاب ما يتمتم مقاصده ، ويزيد فوائده ، ويُجزل الانتفاع به للخاصة والعامة إن شاء الله ، ويجعله من الثقافة الميسرة . وصنعتُ له محتوى للآيات، والكتب، والأعلام ، والأماكن، والمصادر ، والأبحاث ، والآثار ، والأحاديث ، تيسيراً للاستفادة منه بأيسر
نظرة .
كلمة حول بعض الألفاظ الاصطلاحية
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا : أن المؤلف وغيره من العلماء إذا قالوا في جانب الأحاديث الموضوعة ، أو في تراجم الوضاعين والضعفاء والمتروكين ، في كتبهم المؤلفة لذلك ، إذا قالوا في حديث : (لم يصح) أو ( لا يصح ) أو ( لم يثبت ) أو ( لا يثبت ) ونحوها من العبارات ، فإنما يعنون به أن الحديث موضوع باطل ، لا يتصف بشيء من الصحة .
نفي
وأما إذا قالوا في الحديث في كتب أحاديث الأحكام: (لم يصح) فإنما يعنون به الصحة الاصطلاحية عنه ؛ ولا يلزم منه نفي الحُسن أو الضعف ، فيمكن أن
1