11
۱۲
المسمى : ( الموضوعات ) ، وأحسن الاختصار وأجاده ، واستوفى في هذه الصفحات المعدودة أركان ذلك الكتاب الذي بلغت صفحاته أكثر من ألف صفحة . فقد استخلص من الأبواب التي ساقها ابن الجوزي بأحاديثها :
ضوابط وكليات وأمارات تدل على الحديث الموضوع في ذلك الباب ولم يذكر هو اختصاره لكتاب ( الموضوعات » تصريحاً أو تلويحاً، ولكن المقابلة بين الكتابين تثبت ذلك بأيسر النظر للعارف بهذا الشأن، وقد سمى في بعض فصول هذا الكتاب ابن الجوزي ونقل عنه كلامه في كتابه « الموضوعات » بالحرف ، دون أن يعزوه إليها
وجاء اختصاره هذا أحسن المختصرات لكتاب « الموضوعات » سواء في ذلك اختصار من سبقه كعمر بن بدر الموصلي المتوفى سنة ٦٢٢ ، في كتابه الذي سماه « المغني عن الحفظ والكتاب ، بقولهم : لم يصح شيء في هذا الباب .. وطبع بمصر سنة ١٣٤٢ . أو اختصار من لحقه كتلميذه الفيروزآبادي صاحب ) القاموس ( المتوفى سنة ۸۱٧ ، في خاتمة كتابه « سفر السعادة » ، وطبع بالهند ثم بمصر غير مرة . فإن المآخذ التي أُخذت على هذين الكتابين أضعاف أضعاف ما يؤخذ على «المنار المنيف » ، وقد ألفت كتب مستقلة في تعقبهما وبيان مآخذهما
ولا غرابة في تميز كتاب الشيخ ابن القيم عنهما ، فإن إمامة مؤلفه في الحديث وحفظه ومعرفة علومه ورجاله . أرسخُ وأقوى ، ولذا كانت المؤاخذات على كتابه يسيرة بالنسبة إلى ذينك الكتابين . على أن مؤلفيهما لم يهتديا إلى رسم ضوابط وكليات وأمارات جامعة ، ترشد إلى معرفة الحديث الموضوع دون النظر في سنده للمتمرسين بالسنة المطهرة ، كما هدي إليه الشيخ ابن القيم رحمه الله تعالى، وإنما اكتفيا بإصدار الأحكام بالبطلان على كثير من الأبواب، فأصابا في بعضها، وأخطئاً في كثير منها رحمهما الله تعالى .
والمؤاخذات التي تتوجه على الشيخ ابن القيم هي أنه أطلق رحمه الله