← المكتبة
▭▭ صفحتان
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية (شرح القصيدة النونية) - ابن القيم - ت العريفي وآخرون - ط عالم الفوائد 1-4
A−
A+
8
فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة ونصَحَ الأمة(۱) وجاهد في الله حق
جهاده، وعبد الله
حتى
(۲)
أتاه اليقين من ربه(٢). [١/٢] وشرح الله له(۳)
،
صدره، ورفع له ذكره، ووضع عنه وزرة (٤) وجعل الذلة والصَّغار على من خالف أمره (٥) .
ذُكِره
معه ،
وأقسم بحياته (٦) في كتابه المبين. وقرَنَ اسمه باسمه، فإذا ذُكِر كما في الخطب والتشهد والتأذين. فلا يصح لأحد خطبة ولا تشهد ولا أذان ولا صلاة ((٧) ، حتى يشهد أنه عبده ورسوله شهادة اليقين. فصلّى الله وملائكته وأنبياؤه ورسله وجميع خلقه عليه، كما
يعي شيئا، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلَفٌ ﴾ [البقرة/ ۸۸] اللسان
.۲۷۱/۹
(۱) في ح ط زيادة وكشف الغمة». : (۲) فكان مطيعا لأمر الله تعالى له وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ الله [الحجر/ ٩٩] واليقين : الموت .
له . (۳) في ب: وشرح (٤) كما قال تعالى ممتنا على رسوله : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ الله وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ [الشرح / ١ - ٤] .
.
(٥) كما قال صلى الله عليه وسلم: جعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من
6
خالف أمري. رواه البخاري عن ابن عمر معلقا ٩٨/٦ فتح كتاب الجهاد باب ۸۸ ما قيل في الرماح، والإمام أحمد ۲۹/٤ . (1) كما قال تعالى : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكَرِهِمْ يَعْمَهُونَ [الحجر/ ٧٢] وإقسام
الله تعالى به تشريف له وتكريم .
(۷) يعني
أن الأمور المذكورة لا تصح إلا بالجمع بين الشهادتين، فلا تكفي
شهادة التوحيد حتى يقرن بها شهادة الرسالة لمحمد الله .
V