← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروسية - ابن القيم - ت مشهور
ابن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
15
شيوخه : الإمام ابن القيم كثير الاطلاع، واسع المعرفة، ولعل من أسباب ذلك كثرة شيوخه، وتفتنه في الأخذ عنهم، وتنوع مواهبهم واختصاصاتهم، ولا سيما شيخه الذي استفاد منه كثيراً ؛ شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد سطر ذكره المعطار في غير كتاب من كتبه وقد تهيأت له أسباب الأخذ عنه، ، ولعل من أهل هذه الأسباب ملازمته له حتى آخر لحظة من حياته . قال ابن رجب : وقد امتحِنَ وأوذي مرات، وحُبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة منفرداً عنه ، ولم يُفرج عنه إلا بعد موت الشيخ (۱) . وقال ابن حجر: إنه اعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين، وطيف به على جمل مضروباً بالدرة، فلما مات أفرج عنه» (٢) . وكانت بداية ملازمة ابن القيم لشيخه عند قدوم ابن تيمية دمشق سنة (۷۱۲هـ)، واستمرت إلى سنة (۷۲۸هـ)، وهي سنة وفاة شيخه، وعلى هذا؛ فإنها سبعة عشر عاماً، وقد أخذ عنه الكثير، وتأثر به أيما تأثير، وقرأ عليه جملة وافرة من الكتب كشف عنها الصفدي بقوله : (ص ۳۱ وما بعدها)، وانظر في الرد عليه مقدمة محمد عفيفي لـ «إغاثة اللهفان» (١ / ٢٣ وما بعدها) . (۱) ذيل طبقات الحنابلة» (٢ / ٤٤٨) . (۲) «الدرر الكامنة» (٤ / ٢١ ) . ۱۷