← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروسية - ابن القيم - ت مشهور
ابن قيم الجوزية كتب ابن القيم
A− A+
13
ومنها : أن ابن القيم في أول طلبه أخذ من أبيه، وقد كان ـ كما أسلفنا - قيماً على المدرسة الجوزية، فمن توفّر له العلم في بلده؛ فهذا يسهل عليه القيام فيها، ويصده عن الخروج منها . ولا يعني ما تقدَّم أن ابن القيم لم يرتحل ألبتة في طلب العلم، بل قدم القاهرة غير مرة ، واستفاد من رحلاته إلى مصر وأفاد، فها هو يقول : وذاكرتُ مرة بعض رؤساء الطب بمصر بهذا، فقال : والله لو سافرت إلى المغرب في معرفة هذه الفائدة؛ لكان سفراً قليلاً، أو كما قال (۲). ويشير إلى رحلة أخرى، فيقول : وقد جرت لي مناظرة بمصر مع أكبر من يشار إليه بالعلم والرياسة». وكذلك قدم الحجاز أكثر من مرة أيضاً، ويدلُّ على هذا ما قدمناه عند حديثنا عن أسرته ؛ من فقده ابنه في الحج ، ويدل عليه أيضاً كلامه في أكثر من موضع من كتاب «مفتاح دار السعادة» ؛ مثل قوله في أواخر مقدمته : وكان هذا من بعض النزول والتحف التي فتح الله بها عليَّ حين انقطاعي إليه عند بيته وإلقائي نفسي ببابه مسكيناً ذليلا، وتعرضي لنفحاته في بيته وحوله بكرة وأصيلاً، فما خاب من أنزل به حوائجه، وعلق به آماله ، · (۱) «السلوك لمعرفة الملوك» (٢ / ٨٣٤) . (۲) «إغاثة اللهفان» (۱ / ۱۷ ) . (۳) «هداية الحيارى» (۸۷) .