12
وقال الشوكاني :
برع في شتى العلوم، وفاق الأقران، واشتهر في الآفاق، وتبحر في
معرفة مذاهب السلف (۱) .
وقال السيوطي :
قد صنف وناظر واجتهد، وصار من الأئمة الكبار في التفسير والحديث والفروع والأصلين والعربية ) .
في
هذا ولم يشتهر ابن القيم بكثرة رحلاته في الطلب، ولعل السبب ذلك يعود إلى أمور عدة :
،
ذلك
منها : أن دمشق - بلد ابن القيم - امتازت في ذلك العصر بتنوع العلوم، وكثرة المدارس وتعدد الشيوخ، فلا عجب أن تكون في العصر موئلاً للعلماء، ومحطاً لرحالهم، وكان يأتي إليها طلبة العلم والراغبون في الاستزادة .
ومنها : أن شيخ الإسلام أبا العباس ابن تيمية وفد إليها، ولازمه ابن القيم ملازمة تكاد أن تقول فيها : إنه انقطع فترة غير قصيرة إليه ؛ للنهل
منه، والتلمذة عليه .
ومنها : أنه عاش في عصر دونت فيه علوم الإسلام، فكان يستفيد
من مصنفاتهم ؛ كما هو واضح من كتبه " .
(۱) البدر الطالع (١ / ١٤٣ ) .
(۲) «بغية الوعاة» (١ / ٦٣) .
(۳) وفد أحصى الشيخ بكر أبو زيد موارد العلامة ابن القيم في كتبه المطبوعة في
کتاب مستقل، وذكر فيه (٥٦٩) كتاباً ، صرح ابن القيم بالنقل منها .
١٤