← المكتبة
▭▭ صفحتان
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ابن القيم الجوزية - ت عيون - ط دار البيان
A−
A+
8
1
الله
ففي
ابني
،
مِنْ ذَلِكَ ، فدفعه رسول الله الله إلى الزبير ، فمسه بعذاب ، وقد كان قبل ذلك دخل خَرِبة ، فقال : رأيت حُيَيَّاً يطوف في خربة ها هنا . فذهبوا فطافوا ، فوجدوا المَسْكَ في الخربة . فقتل رسول أبي الحقيق - وأحدهما زوج صفية - بالنكث الذي نكثوا (١٦) . هذه السنة الصحيحة الاعتماد على شواهد الحال والأمارات الظاهرة . وعقوبة أهل التهم و جواز الصلح على الشرط ، وانتقاض العهد إذا خالفوا ما شرط عليهم . وفيه من الحكم : إخزاء الله لأعدائه بأيديهم وسعيهم ، وإلا فهو سبحانه قادر على أن يُطلع رسوله على الكنز فيأخذه عنوة . ولكن كان في أخذه على هذه الحال من الحكم والفوائد ، واخزاء الكفرة أنفسهم بأيديهم ما فيه ، والله أعلم .
وفي بعض طرق هذه القصة ( أن ابن عم كنانة اعترف بالمال حين دفعه رسول الله عله إلى الزبير
فعذبه ».
وفي ذلك دليل على صحة إقرار المكره إذا ظهر معه المال ، وأنه إذا عوقب على أن يقر بالمال المسروق فأقر به وظهر عنده : قطعت يده . وهذا هو الصواب بلا ريب . وليس هذا إقامة للحد بالإقرار الذي أكره عليه ، ولكن بوجود المال المسروق معه الذي توصل إليه بالإقرار .
،
(١٦) أبو داود رقم (٣٠٠٦) في الخراج : باب ما جاء في حكم ارض خيبر ، والبيهقي ١٣٧/٩ وإسناده صحيح
-^-