9
وقوته ، وفرحه بالإيمان . فإن للايمان فرحة وحلاوة ولذة في القلب ، فمن لم يجدها فهو فاقد الإيمان أو ناقصه . وهو من القسم الذين قال الله عز وجل فيهم : قالت الأعراب آمنا ، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ).
فهؤلاء - على أصح القولين - مسلمون غير منافقين وليسوا بمؤمنين ؛ إذ لم يدخل الإيمان في قلوبهم فيباشرها حقيقة .
وقد جمع الله خصال البر في قوله تعالى : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين في الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ، أولئك الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون (٢) .
واليوم
فأخبر سبحانه أن البر هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله الآخر ، وهذه هي أصول الإيمان الخمس التي لا قوام للإيمان
إلا بها .
وأنها الشرائع الظاهرة : من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنفقات
الواجبة .
(١) الحجرات : ١٤
(۲) البقرة : ١٧٧
!