10
وأنها الأعمال القلبية التى هى حقائقه ، من الصبر والوفاء بالعهد فتناولت
هذه الخصال جميع أقسام الدين ، حقائقه وشرائعه والأعمال المتعلقة بالجوارح والقلب ، وأصول الإيمان الخمس ثم أخبر سبحانه عن هذه أنها هي خصال.
التقوى بعينها فقال أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) .
التقوى
وأما « التقوى » فحقيقتها العمل بطاعة الله إيمانا واحتساباً ، أمراً
و نهياً ، فيفعل ما أمر الله به إيماناً بالأمر وتصديقاً بوعده ، ويترك ما نهى الله عنه إيمانا بالنهي وخوفاً من وعيده .
كما قال طلق بن حبيب ( إذا وقعت الفتنة فاطفئوها بالتقوى ، قالوا : وما التقوى ، قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ، ترجو ثواب الله ،
و أن تترك معصية الله على نور من الله ، تخاف عقاب الله » .
. وهذا من أحسن ما قيل فى حد التقوى .
فإن كل عمل لا بد له من مبدأ وغاية ، فلا يكون العمل طاعة وقربة
(
حتى يكون مصدره عن الإيمان ، فيكون الباعث عليه هو الإيمان المحض لا العادة ولا الهوى ولا طلب المحمدة والجاه وغير ذلك ، بل لا بد أن يكون مبدؤه محض الإيمان ، وغايته ثواب الله وابتغاء مرضاته وهو
الاحتساب .
!