12
۱۲
العلم النافع
. وهذا باب شريف ينتفع به انتفاعا عظيما في فهم ألفاظ القرآن ودلالته ، ومعرفة حدود ما أنزل الله على رسوله ، فإنه هو العلم النافع .
وقد ذم
على رسوله .
•
الله تعالى في كتابه من ليس له علم بحدود ما أنزل الله
. فإن علم العلم بذلك مستلزم مفسدتين عظيمتين .
إحداهما : أن يدخل في مسمى اللفظ ما ليس منه ، فيحكم له بحكم المراد
من اللفظ ، فيساوى بين ما فرق الله بينهما .
والثانية : أن يخرج من مسمى اللفظ بعض أفراده الداخلة تحته ، فيسلب
عنه حكمه ، فيفرق بين ما جمع الله بينهما
والذكي الفطن يتفطن لأفراد هذه القاعدة وأمثالها ، فيرى أن كثيراً من
الاختلاف أو أكثره إنما ينشأ من هذا الموضع .
وتفصيل هذا لا ينى به کتاب ضخم .
و من هذا لفظ : ( الخمر ) ، فإنه اسم شامل لكل مسكر ، فلا يجوز
إخراج بعض المسكرات منه وينفى عنها حكمه .
•
وكذلك لفظ : ( الميسر ) وإخراج بعض أنواع القمار منه
و لذلك لفظ : النكاح وإدخال ما ليس بنكاح في مسماه .